فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 1777

قال: تمنّوا وأنا أتمنّى معكم. قالوا: فتمنّ. قال: أتمنى ملء هذا المسجد مثل أبي عبيدة الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة، إن سالما كان شديد الحبّ لله، لو لم يخف الله لعصاه. وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: لكلّ أمّة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة الجراح.

وقال رضي الله عنه: لولا أن أسير في سبل الله، وأضع جبهتي لله، وأجالس أقواما ينتقون أحسن الحديث كما تنتقى أطايب الثمر لم أبال أن أكون قد متّ.

وقال سعد له حين شاطره ماله: لقد هممت قال عمر: لتدعو الله عليّ؟ قال: نعم. قال: إذا لا تجدني بدعاء ربي شقيّا. وكان سعد يسمى المستجاب الدعوة.

وقال عمر في ولد له صغير: ريحانة أشمّها، وعن قريب ولد بارّ أو عدوّ حاضر.

وقال رضي الله عنه: لكل شيء شرف، وشرف المعروف تعجيله.

وقال: من أعطي الدعاء لم يحرم الإجابة لقوله تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: الآية 60] . ومن أعطي الشكر لم يحرم الزيادة لقوله جلّ اسمه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: الآية 7] . ومن أعطي الاستغفار لم يحرم القبول لقوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كََانَ غَفََّارًا}

[نوح: الآية 10] .

وقال رضي الله عنه: كونوا أوعية الكتاب [1] ، وينابيع العلم، واسألوا الله رزق يوم بيوم.

وقال رضي الله عنه: الرجال ثلاثة: رجل ينظر في الأمور قبل أن تقع فيصدرها مصدرها، ورجل متوكل لا ينظر، فإذا نزلت به نازلة شاور أهل الرأي وقبل قولهم، ورجل حائر بائر لا يأتمر رشدا، ولا يطيع مرشدا.

كان شرحبيل بن السّمط على جيش لعمر رضي الله عنه فقال: إنكم قد نزلتم أرضا فيها نساء وشراب، فمن أصاب منكم حدّا فليأتنا حتى نطهّره، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه فقال: لا أمّ لك، تأمر قوما ستر الله عليهم أن يهتكوا ستر الله عليهم.

(1) المقصود بالكتاب: القرآن الكريم، أي احفظوا القرآن الكريم في صدوركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت