فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1777

قال ابن عباس في قوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبََارَكًا أَيْنَ مََا كُنْتُ} [مريم: الآية 31] قال: معلما ومؤدّبا.

وقال: كل ما شئت، والبس ما شئت إذا أخطأتك اثنتان: سرف، أو مخيلة.

وقال: لجليسي عليّ ثلاث: أن أرميه بطرفي إذا أقبل، وأن أوسّع له إذا جلس، وأصغي إليه إذا حدّث.

وقال: القرابة تقطع، والمعروف يكفر، ولم أر كالمودة.

روي عنه في قوله تعالى: {مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيََانِ (19) بَيْنَهُمََا بَرْزَخٌ لََا يَبْغِيََانِ}

[الرّحمن: الآيتان 19، 20] {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجََانُ (22) } [الرّحمن: الآية 22] .

البحران: عليّ وفاطمة، والبرزخ: رسول الله صلى الله عليه وسلم، واللؤلؤ والمرجان: الحسن والحسين عليهما السلام.

وتكلّم عنده رجل فخلط، فقال ابن عباس: بكلام مثلك رزق الصمت المحبّة.

وقال لمعاوية: أيشتم عليّ على منبر الإسلام وهو بناه بسيفه؟

قيل له أو لقثم أخيه: كيف ورث عليّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دونكم؟ فقال: إنه كان أوّلنا به لحوقا، وأشدّنا به لصوقا.

وقال ابن عباس: قلت لهند بن أبي هالة وكان ربيبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

صف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلعلك أن تكون أثبتنا معرفة به. قال: كان بأبي وأمي طويل الصمت، دائم الفكرة، متواتر الأحزان، إذا تكلم تكلم بجوامع الكلام لا فضل ولا تقصير، إذا حدّث أعاد، وإذا خولف أعرض وأشاح، يتروّح إلى حديث أصحابه، يعظّم النّعمة وإن دقّت، ولا يذمّ ذواقا، ويتبسّم عن مثل حبّ الغمام.

وقال ابن عباس: أكرموا الخبز فإنّ الله سخّر له السموات والأرض.

حدّث عن أبي العالية قال: كنت أمشي مع ابن عباس وهو محرم يرتجز بالإبل وهو يقول: [الرجز]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت