حنبل [1] ، ويسن بن النضر، ويحيى بن يحيى [2] ، وعدة من أهل العلم فتعلّقوا بلجامه في المربّعة، فقالوا له: بحقّ آبائك الطاهرين حدّثنا بحديث سمعته من أبيك فقال: حدّثني أبي العدل الصالح موسى بن جعفر، قال:
حدّثني أبي باقر علم الأنبياء محمد بن علي قال: حدّثني أبي سيد العابدين علي بن الحسين، قال: حدّثني أبي سيّد شباب أهل الجنة الحسين بن علي، قال: سمعت أبي سيد العرب عليّ بن أبي طالب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. قال:
فقال أحمد بن حنبل: لو قرأت هذا الإسناد على مجنون لبرئ من جنونه.
وروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم مثل ذلك يحكيه عن أبيه، وأنه قرأه على مصروع فأفاق.
ولمّا عقد المأمون البيعة له بعده قال: يا أمير المؤمنين إن النصح واجب لك، والغشّ لا ينبغي لمؤمن، إنّ العامّة تكره ما فعلت بي، وإن الخاصة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل، فالرأي لك أن تنحّينا عنك حتى يصلح أمرك.
فكان إبراهيم الصولي [3] يقول: كان هذا والله السبب فيما آل الأمر إليه.
حدّث بعضهم قال: خطب المأمون بالمدينة، فقال:
أيّها الناس أتدرون من وليّ عهدكم؟ هذا عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن عليّ: [السريع]
ستة آباءهم ما هم ... هم خير من يشرب صوب الغمام
(1) هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن إدريس، أبو عبد الله الشيباني المروزي الأصل، بغدادي المولد والوفاة، ولد سنة 164هـ، وتوفي سنة 241هـ، أحد الأئمة الأربعة عند السنّة، وإليه ينسب المذهب الحنبلي (انظر كشف الظنون 5/ 48) .
(2) هو يحيى بن يحيى النيسابوري، من المحدثين المتثبتين، توفي سنة 226هـ (انظر: الجرح والتعديل 4/ 197) .
(3) هو أبو إسحق إبراهيم بن العباس بن محمد بن هولتكين البغدادي، وهو ابن أخت العباس بن الأحنف، كان شاعرا أديبا، توفي سنة 243هـ، صنّف ديوان شعره مشهور، «كتاب الدولة» ، «كتاب الرسائل» ، «كتاب البطيخ» ، ولعله كتاب الطبيخ، «كتاب العطر» (كشف الظنون 5/ 2) .