فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 1777

{وَإِذََا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهََا أَوْ رُدُّوهََا} [النّساء: الآية 86] فكان أحسن منها عتقها.

وقال يوما لأخيه الحسن عليهما السلام: يا حسن. وددت أن لسانك لي، وأن قلبي لك.

وكتب إليه الحسن عليه السلام يلومه على إعطاء الشعراء، فكتب إليه:

أنت أعلم مني أن خير المال ما وقى العرض.

ومن دعائه: اللهمّ لا تستدرجني بالإحسان، ولا تؤدّبني بالبلاء.

ودعاه عبد الله بن الزبير وأصحابه فأكلوا ولم يأكل الحسين عليه السلام، فقيل له: ألا تأكل؟ قال: إني صائم، ولكن تحفة الصائم قيل: وما هي؟ قال:

الدّهن والمجمر.

وجنى غلام له جناية توجب العقاب عليه، فأمر به أن يضرب، فقال: يا مولاي {وَالْكََاظِمِينَ الْغَيْظَ} [آل عمران: الآية 134] قال: خلّوا عنه. قال: يا مولاي {وَالْعََافِينَ عَنِ النََّاسِ} [آل عمران: الآية 134] قال: قد عفوت عنك.

قال: يا مولاي {وَاللََّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: الآية 134] قال: أنت حرّ لوجه الله، ولك ضعف ما كنت أعطيك.

وقال الفرزدق [1] : لقيني الحسين عليه السلام في منصرفي من الكوفة فقال: ما وراءك يا أبا فراس؟ قلت: أصدقك. قال: الصدق أريد. قلت: أما القلوب فمعك، وأما السيوف فمع بني أميّة عليك. والنصر من عند الله. قال:

ما أراك إلا صدقت. إن الناس عبيد المال، والدين لغو على ألسنتهم، يحوطونه ما درّت به معايشهم، فإذا محصوا للابتلاء قلّ الديّانون.

وقال الحسين عليه السلام: من أتانا لم يعدم خصلة من أربع آية محكمة، وقضية عادلة، وأخا مستفادا، ومجالسة العلماء.

(1) الفرزدق: هو همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة، شاعر تميم المشهور، يكنى أبا فراس وأبا الأخطل، والفرزدق لقب غلب عليه، توفي سنة 112هـ (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 360359) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت