فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 1777

وزعم أبو عبيدة أن فاطمة بنت خرشب الأنماريّة أريت في المنام قائلا يقول: أعشرة هدرة [1] أحبّ إليك، أم ثلاثة كعشرة؟ فلم تقل شيئا، فعاد لها في الليلة الثانية، فلم تقل شيئا، ثم قصّت ذلك على زوجها زياد بن عبد الله بن ناشب العبسيّ، فقال: إن عاد الليلة فقولي: ثلاثة كعشرة، فولدتهم كلّهم غاية:

ولدت ربيع الحفّاظ، وعمارة الوهّاب، وأنس الفوارس، فهي إحدى المنجبات من العرب.

يروى عن حسان المعروف بالنّبطيّ قال: رأيت الحجّاج فيما يرى النائم، فقلت: أصلح الله الأمير! ما فعل بك ربّك؟ قال: أتشتمني؟ وقال: يا نبطيّ، أهذا عليك! قال: فقصصت هذه الرؤيا على ابن سيرين، فقال: لقد رأيت الحجّاج بالصّحّة.

رأى الحجّاج في منامه أن عينيه قلعتا، فطلق الهندين: هند بنت المهلب، وهند بنت أسماء بن خارجة، فلم يلبث أن جاءه نعيّ أخيه من اليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد، فقال: هذا والله تأويل رؤياي.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «رأيت كأنّي في دار عقبة بن رافع، فأتيت برطب ابن طالب، فأوّلت أنّ العاقبة قال: أو الرفعة لنا، في الدنيا والآخرة، وأن ديننا قد طاب» .

قال سعيد بن المسيّب: إني رأيت موسى النبيّ، عليه السلام، يمشي على البحر حتى صعد إلى قصر، ثم أخذ برجلي شيطان فألقاه في البحر، وإنّي لا أعلم نبيا هلك على رجله من الجبابرة ما هلك على رجل موسى، عليه السلام، وأظنّ هذا قد هلكك، يعني عبد الملك. قال: فأتى نعيّه بعد أربع.

ورأى ابن سيرين في منامه كأنّ الجوزاء تقدمت الثّريّا، فجعل يوصي، وقال: يموت الحسن، وأموت بعده، وهو أشرف مني، فمات الحسن، ومات محمد بعده بمائة يوم.

قيل للصادق، عليه السلام: كم تتأخّر الرؤيا؟ فقال: رأى رسول الله، عليه السلام، كأن كلبا أبقع يلغ في دمه، فكان شمر بن ذي الجوشن قاتل

(1) الهدرة: السقاط من الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت