[الطويل] عزلنا وأمّرنا وبكر بن وائل ... تجرّ خصاها تبتغي من تحالف؟
قال: أعرفه، وأعرف الذي يقول [1] : [الوافر]
وخيبة من يخيب على غنى ... وباهلة بن يعصر والركاب
يريد يا خيبة من يخيب. قال: أفتعرف الذي يقول [2] : [الطويل]
كنّا فقاح الأزد حول ابن مسمع ... إذا عرقت أفواه بكر بن وائل؟
قال: نعم وأعرف الذي يقول [3] : [الكامل]
قوم قتيبة أمّهم وأبوهم ... لولا قتيبة أصبحوا في مجهل
قال: أما الشعر فأراك ترويه، فهل تقرأ من القرآن شيئا؟ قال: أقرأ منه الأكثر الأطيب {هَلْ أَتى ََ عَلَى الْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} (1) [الإنسان: الآية 1] قال: فأغضبه، فقال: والله لقد بلغني أن امرأة الحضين حملت إليه وهي حامل من غيره. قال: فما تحرك الشيخ عن هيئته الأولى، ثم قال على رسله: وما يكون؟ تلد غلاما على فراشي فيقال: فلان ابن الحضين، كما يقال: عبد الله بن مسلم. فأقبل قتيبة على عبد الله وقال: لا يبعد الله غيرك.
بعث بشامة بن الأعور العنبري إلى أهله بثلاثين شاة ونحي [4] صغير فيه سمن، فسرق الرسول شاة واحدة وأخذ من رأس النّحي شيئا من السّمن. فقال لهم الرسول، ألكم إليه حاجة أخبره بها؟ قالت امرأته: أخبره، أن الشهر محاق، وأن جدينا الذي كان يطالعنا وجدناه مرثوما. فاسترجع منه الشاة والسمن.
(1) البيت لزيد الخيل الطائي في الأغاني 17/ 257.
(2) البيت بلا نسبة في العقد الفريد 4/ 37، وأمالي المرتضى 1/ 287، والكامل للمبرد 3/ 13.
(3) البيت بلا نسبة في المخصص 13/ 173، والإمتاع والمؤانسة 3/ 172.
(4) النحي: الزق الذي يجعل فيه السمن.