وأراد الضّبّيّ قول الشاعر [1] : [البسيط]
لا تأمننّ فزاريّا خلوت به ... على قلوصك وأكتبها بأسيار
قال رجل لآخر: مرحبا بأبي المنذر، فقال: ليست هذه كنيتي، فقال:
نعم، ولكنها كنية مسيلمة. يعرّض بأنه كذاب.
أسرت طيّىء غلاما من العرب، فقدم أبوه ليفديه فاشتطّوا عليه، فقال أبوه: لا والذي جعل الفرقدين يمسيان ويصبحان على جبلي طيّىء ما عندي غير ما بذلته، ثم انصرف وقال: لقد أعطيته كلاما إن كان فيه خير فهمه. كأنه قال:
الزم الفرقدين على جبل طيّىء، ففهم الابن تعريضه، وطرد إبلا لهم من ليلته ونجا.
قال عمر بن هبيرة الفزاريّ لأيوب بن ظبيان النّميريّ، وهو يسايره: غضّ من بغلتك. فقال: إنها مكتّبة. أراد ابن هبيرة قول جرير [2] : [الوافر]
فغضّ الطّرف إنك
وأراد النميريّ قول ابن دارة [3] : [البسيط]
لا تأمنّن فزاريا خلوت به
ومرّ الفرزدق بمضرّس وهو ينشد قوله [4] : [الطويل]
تحمّل من وادي أشيقر حاضره
(1) البيت لسالم بن دارة في لسان العرب (مدر) ، (جوف) ، وتهذيب اللغة 11/ 211، وتاج العروس (مدر) ، (جوف) ، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 240، 256، 724، ومقاييس اللغة 5/ 158، وكتاب العين 5/ 341، وأساس البلاغة (كتب) .
(2) البيت بتمامه:
فغضّ الطرف إنك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
والبيت لجرير في ديوانه ص 821، وجمهرة اللغة ص 1096، وخزانة الأدب 1/ 72، وشرح المفصل 9/ 128، ولسان العرب (حدد) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 411، والكتاب 3/ 533، والمقتضب 1/ 185.
(3) تقدم البيت بتمامه مع تخريجه قبل قليل.
(4) عجزه:
وألوى بريعان الخيام أعاصره
والبيت في معجم البلدان (اشيقر) ، وأمالي القالي 2/ 236.