فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 1777

أقلّبه وأرشّ على وجهه الماء وهو لا يفيق، فخفت أن تتّهمني به فهربت فزعا من القتل، فما ملك الحجاج نفسه وقال: ويحك! لا تعلمي بهذا أحدا فإنه فضيحة، قالت: يا سيدي على ألا تردّني إليه، فقال لها: لك ذاك.

سمعت عائشة الناس يوم الجمل يكبرون فقالت: لا تكبّروا فإنّ كثرة التكبير عند القتال من الفشل.

قال عمر لعمرو بن معديكرب: أخبرني عن الحرب، قال: مرّة المذاق، إذا قلصت عن ساق، من صبر فيها عرف. ومن ضعف عنها تلف.

حدّث جار لأبي حيّة النّميريّ قال: كان لأبي حية سيف ليس بينه وبين الخشب فرق، وكان يسمّيه «لعاب المنية» ، فأشرقت عليه، وانتضاه واستذفره، وهو واقف على باب بيت في داره، وقد سمع حسّا وهو يقول: أيها المغترّ بنا، والمجترىء علينا، بئس والله ما اخترت لنفسك، خير قليل، وسيف صقيل، لعاب المنية الذي قد سمعت به، مشهورة: ضربته، لا تخاف نبوته، اخرج بالعفو عنك، قبل أن أدخل بالعقوبة عليك، إني والله إن أدع قيسا تملأ الفضاء خيلا ورجلا، فيا سبحان الله! ما أكثرها وأطيبها، ثم فتح الباب على وجل، فإذا كلب قد خرج، فقال: الحمد لله الذي مسخك كلبا، وكفاني حربا.

قال رجل من العرب انهزمنا من قطريّ وأصحابه، فأدركني رجل على فرس، فسمعت حسّا منكرا خلفي، فالتفتّ فإذا أنا بقطري، فيئست من الحياة، فلما عرفني قال: أوجع خاصرتها، واشدد عنانها، قطع الله يدك، قال: ففعلت ومضيت.

قال عمير بن الحباب: إذا رأيت سوادا بليل فلا تكن أشدّ السوادين فرقا فإنه يهابك كما تهابه، ولو صدمت الأسد لحاد عنك.

قيل لعمرو بن معديكرب: إن الآثار في ظهرك لكثيرة، قال: لأنّي كفيت أمامي ولم يكفني أحد ما وراء ظهري.

قيل لعباد بن الحصين الحبطيّ: في أيّ جنّة تحبّ أن تلقى عدوّك؟ قال:

في أجل مستأخر.

سئل المهلّب عن رجل في شجاعته فقدّمه، فقال له: فأين ابن الزبير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت