فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 1777

قيل لأبي عبيدة: إن الأصمعيّ قال: بينا أبي يساير سلم بن قتيبة على فرس له فقال أبو عبيدة: سبحان الله! «المتشبّع بما لم يؤت كلابس ثوبي زور» والله ما كان يملك أبوه دابة إلا في ثيابه.

وقال رجل بين يدي أبي عبيدة: إن الأصمعيّ دعيّ، فقال أبو عبيدة:

كذبت، لا يدّعي أحد إلى أصمع.

قال أبو عمرو: غاية المدح أن يمدحك من لا يريد مدحك، وغاية الذمّ أن يذمّك من لا يريد ذمّك.

وقال أبو عمرو: لا يزال الإنسان بخير ما اشتدّ ضرسه وأيره.

قال بعضهم: كنت أمشي مع الخليل فانقطع شسع نعلي، فخلع نعله، فقلت: ما تصنع؟ فقال: «أواسيك في الحفاء» .

قيل للمفضل: لم لا تقول الشّعر وأنت من العلماء به؟ قال: علمي به يمنعني منه.

قال الخليل: أشتهي أن أكون عند الله من أرفع الناس، وعند الناس من أوسط الناس، وعند نفسي من أسفل الناس.

قال رجل المبرد: أسمعني فلان في نفسي فاحتملته، ثم أسمعني فيك فجعلتك أسوتي واحتملته، فقال له: ليسا سواء، احتمالك في نفسك حلم، وفي صديقك غدر.

قال الخليل: أخرج من منزلي فألقى رجلا من أربعة: رجلا أعلم مني فهو يوم فائدتي، أو رجلا مثلي فهو يوم مذاكراتي، أو متعلما مني فهو يوم ثوابي، أو رجلا دوني في الحقيقة، وهو يرى أنّه فوقي، يحاول أن يتعلم مني وكأنه يعلّمني، فذاك لا أهتمّ به ولا أنظر إليه.

قال محمد بن مناذر: كنت مع الخليل فلقي صديقا له قد ولي عملا، فعذله وقال له: أمكنت هؤلاء من خلاقك يرتكضون فيه، ومن دينك يترامون به، فاعتذر إليه الرجل، فما مضت الأيام حتى ولي الخليل ضياع يزيد بن حاتم

فلقيه الرجل فقال: نهيتني عن شيء وأتيته! فقال الخليل (1) : [البسيط]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت