فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 1777

قال أبو حازم: ما كرهت أن يكون معك غدا فاتركه اليوم، وما أحببت أن يكون معك غدا فقدّمه اليوم.

قال إبراهيم التّيميّ: مثّلت في نفسي الجنة آكل من ثمارها وأعانق أزواجها، وألبس حللها: ومثلت في نفسي النار أعالج أغلالها، وآكل من زقّومها، فقلت: يا نفس، أيّ شيء تريدين الآن؟ قالت: أريد أن أردّ إلى الدنيا فأعمل، فقلت: الآن أنت في الأمنية فافعل.

كان بعض التّابعين إذا قيل له: كيف أصبحت؟ يقول: في أجل منقوص، وعمل محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ولا ندري ما الله يفعل بنا.

وكان روح بن مدرك يقول في موعظته: الآن قبل أن تسقم فتضنى، وتهرم فتفنى ثم تموت فتنسى،. ثم تقبر فتبلى، ثم تنشر فتحيا، ثم تبعث فتشقى، ثم تحضر فتدعى، ثم توقف فتجزى بما قدّمت فأمضيت، وأذهبت فأفنيت، من موبقات سيّئاتك، وسالفات شهواتك، وملفّقات فعلاتك، الآن وأنتم سالمون، الآن وأنتم مستعتبون.

قال أبو حازم: عجبا لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كلّ يوم مرحلة، ويتركون أن يعملوا لدار يرحلون إليها كلّ يوم مرحلة.

قيل لمحمد بن واسع: كيف حالك؟ فقال: كيف حال من لا يدري كيف حاله؟

أراد رجل الحجّ فقال لامرأته: إنّي عازم على الحج، فقالت: بسم الله، قال: فكم أخلّف عليك من النفقة؟ قالت: بقدر ما تخلّف عليّ من الحياة.

يروى عن خالد بن صفوان أنه قال: ملأت البحر الأخضر بالذّهب الأحمر، فإذا الذي يكفيني من ذاك رغيفان وكوزان وطمران.

دخل مالك بن دينار على بلال بن أبي بردة وهو أمير البصرة فقال:

إني قرأت في بعض الكتب: «من أحمق من السّلطان؟ ومن أجهل ممّن عصاني؟ ومن أغرّ ممّن اغترّ بي؟ أيا راعي السوء دفعت إليك غنما سمانا

سحاحا، فأكلت اللحم وشربت اللبن، وائتدمت بالسّمن، ولبست الصّوف، وتركتها عظاما، ما تقعقع».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت