فهرس الكتاب

الصفحة 1624 من 1777

باع عبد الله بن عتبة بن مسعود أرضا له بثمانين ألفا فقيل له: لو اتخذت لولدك ذخرا من هذا المال! قال: أنا أجعل هذا المال ذخرا لي، وأجعل الله ذخرا لولدي.

رأى إياس بن قتادة العبشمي شيبة في لحيته فقال: «أرى الموت يطلبني، وأراني لا أفوته، أعوذ بك من فجاءة الأمور. يا بني سعد قد وهبت لكم شبابي فهبوا لي شيبتي» ولزم بيته فقال له أهله: تموت هزلا، قال: «لأن أموت مؤمنا مهزولا أحب إليّ من أن أموت منافقا سمينا» .

قال بكر بن عبد الله: وما الدنيا؟ أما ما مضى منها فحلم، وما بقي منها فأماني.

قال مورّق: خير من العجب بالطاعة ألّا تأتي بطاعة.

وقال: ضاحك معترف بذنبه خير من باك مدلّ على ربه.

وقال بكر بن عبد الله: اجتهدوا في العمل فإن قصر بكم ضعف فكفّوا عن المعاصي.

قال: أوحى الله إلى الدنيا من خدمني فاخدميه، ومن خدمك فاستخدميه.

قيل لرابعة: هل عملت عملا ترين أنه يقبل منك؟ قالت: إن كان شيء فخوفي أن يردّ عليّ.

قيل لرجل مريض: كيف تجدك؟ قال: لم أرض حياتي لموتي.

نظر حبيب يوما إلى مالك بن دينار وهو يقسم صدقة له علانية فقال له:

يا أخي إذا ركزت كنزا فاستره.

دخل الأوزاعيّ على المهديّ فقال له: إن الله قد أتاك فضيلة الدنيا، وكفاك طلبها فاطلب فضيلة الآخرة فقد فرّغك لها.

قال عمرو بن عبيد للمنصور: إن الله أعطاك الدنيا بأسرها فاشتر نفسك منه ببعضها، وإن هذا الذي أصبح بيدك لو بقي في يد من كان قبلك لم يصر إليك، فاحذر ليلة تمخّض بيوم هو آخر عمرك، قال: فبكى المنصور، وقال

له: سل حاجة، قال: نعم، يا أمير المؤمنين، لا تعطني حتى أسألك، ولا تدعني حتى أجيئك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت