وقال: «العفو يفسد من اللّئيم بقدر ما يصلح من الكريم» .
وسافر مرة مع بعض الأغنياء، فقيل له: في الطريق صعاليك يأخذون سلب الناس ويطالبونهم بالمال، فقال الغنيّ: الويل لي إن عرفوني، فقال سقراط: الويل لي إن لم يعرفوني.
قال الإسكندر لأرسطا طاليس: أوصني في عمّالي خاصة، فقال: انظر من كان له عبيد فأحسن سياستهم فولّه الجند، ومن كانت له ضيعة فأحسن تدبيرها فوله الخراج.
قيل لحكيم: ما الشيء الذي لا يستغنى عنه؟ قال: التوفيق.
كتب فيلسوف على بابه لا يدخل هذا المنزل شرّ، فقال له ديوجانس:
فمن أين تدخل امرأتك إذن؟
رأى ديوجانس رجلين لا يفترقان، فسأل عنهما، فقيل: إنهما صديقان، فقال: فما بال أحدهما فقير والآخر غنيّ؟
قيل لأفلاطون: لم يخضب فلان بالسواد؟ قال: يكره أن يؤخذ بحنكة الشيخ.
نظر فيلسوف إلى رجل يرمي، وسهامه تذهب يمينا وشمالا، فقعد موضع الهدف، فقيل له في ذلك، فقال: لم أر موضعا أسلم منه.
قال سقراط: ليس ينبغي أن يقع التصديق إلّا بما يصحّ، ولا العمل إلا بما يحل، ولا الابتداء إلا بما تحمد فيه العاقبة.
دخل رجل على بعضهم وهو يأكل خبزا يابسا قد بلّه في الماء فقال:
كيف تشتهي هذا؟ قال: أدعه حتى أشتهيه.
حكي عن الإسكندر أنه قال: علم النجوم ضربان: غامض دقيق لا يدرى غوره وظاهر جليل لا يؤمن خطاؤه.
قيل لبقراط: ما لك لا تشاهد الناس؟ قال: لأني وجدت الانفراد بالخلوة أجمع لدواعي السّلوة، وعزّ في الوحدة خير من ذلّ في الجماعة، والوحدة أسهل من مداراة الخلطة.
قصد الإسكندر موضعا لمحاربة أهله، فحاربه النساء فكفّ عنهنّ، وقال:
هذا جيش إن غلبناه لم يكن فيه فخر، وإن غلبوا كانت الفضيحة.
قال سقراط: «اللّين جوهر الكرم، والشّدة جوهر اللؤم» .