وقيل: مكتوب في التوراة: «لا يعاد الحديث مرّتين» .
وقال وهب [1] : مكتوب في التوراة: «الزاني لا يموت حتى يفتقر، والقوّاد لا يموت حتى يعمى، ومدحة الظالم تسخط الرب» .
روي أن موسى، عليه السلام، سأل ربه عزّ وجلّ فقال:: «رب ما أحكم الحكم، وما أغنى الغنى، وما أفضل الشكر؟» فقال جلّ ثناؤه: «أحكم الحكم أن تحكم على الناس بما تحكم به على نفسك، وأغنى الغنى أن يرضي العبد بما قسم له، وأفضل الشكر ذكر الله» .
كان عيسى، عليه السلام، يقول: «كثرة الطعام تميت القلب كما تميت كثرة الماء الزرع» .
وقال: «تحبّبوا إلى الله ببغض أهل المعاصي، وتقرّبوا إليه بالتباعد منهم، وأحبوا ما أحبّ الله، واكرهوا ما كره الله، ولا تجالسوا أهل المعاصي فيرغبوكم في الدنيا وينسوكم الآخرة» .
قالوا: في الزبور مكتوب «إذا كان في البيت برّ فتعبّد» .
ولما حبس يوسف أخاه كتب إليه يعقوب، عليه السلام: «إن الأنبياء لا تسرق ولا تلد سارقا» .
قال داود: يا رب كيف لي أن أشكر نعمتك؟ فأوحى الله إليه: «إذا علمت أن النعم التي لك مني فقد شكرتني» .
وقيل لنوح، عليه السلام، وكان في بيت عليه خصّ: لو اتخذت بيتا؟! «فقال: هذا كثير لمن يموت» .
أوحى الله إلى إبراهيم، عليه السلام: «أتدري لم اتخذتك خليلا؟ قال: لا يا رب، قال: لأني اطّلعت إلى قلبك فوجدتك تحبّ أن ترزأ ولا ترزأ» .
(1) هو وهب بن منبه بن كامل بن سيج بن سيحان، من أبناء فارس، كنيته أبو عبد الله، كان ينزل ذمار على مرحلتين من صنعاء، روى عن جابر بن عبد الله، وابن عباس، وكان عابدا فاضلا، قرأ الكتب. ومكث وهب بن منبه أربعين سنة يصلي الصبح بوضوء العشاء الآخرة، قال أبو حاتم: وهم خمسة إخوة: وهب وهمام وغيلان وعقيل ومعقل والد عقيل بن معقل، توفي وهب في المحرم سنة 113هـ، وقيل: سنة 114هـ، وقيل: سنة 110هـ، وهو ابن ثمانين سنة (كتاب الثقات لابن حبان 5/ 488487) .