فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1777

وقال المسيح عليه السلام: «إن أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، وإلى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها، فأماتوا منها ما خشوا أن يميت قلوبهم، وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم» .

وقال عليه السلام: «ويلكم يا عبيد الدنيا، كيف تخالف فروعكم أصولكم، وعقولكم أهواؤكم، قولكم شفاء يبرىء الداء، وعملكم داء لا يقبل الدواء، ولستم كالكرمة التي حسن ورقها، وطاب ثمرها، وسهل مرتقاها، ويلكم يا عبيد الدنيا، أنتم كالشجرة التي قلّ ورقها وكثر شوكها وخبث ثمرها، وصعب مرتقاها، ويلكم يا عبيد الدنيا، جعلتم العلم تحت أقدامكم، من شاء أخذه، وجعلتم الدنيا فوق رؤوسكم لا يستطاع تناولها، لا عبيد أتقياء، ولا أحرار كرام. ويلكم يا أجراء السّوء، أما الأجر فتأخذون، وأما العمل فتفسدون، سوف تلقون ما تجرّون، يوشك رب العمل أن ينظر في عمله الذي أفسدتم، وفي أجره الذي أخذتم. ويلكم يا غرماء السّوء، تبدأون بالهدية قبل قضاء الدّين، بالنوافل تطوّعون، وما أمرتم به لا تؤدّون، إن رب الدّين لا يرضى بالهدية حتى يقضى دينه» .

وقال داود عليه السلام: «اللهم لا صحة تطغيني، ولا مرض يضنيني، ولكن بين ذلك» .

عيّرت اليهود عيسى، عليه السلام، بالفقر فقال: «من الغنى أتيتم» .

وقال: «الدنيا لإبليس مزرعة، وأهلها له حرّاثون» .

وقال: «تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل وتتركون طلب الجنة وأنتم لا تدخلونها إلّا بالعمل» .

ومرّ بقوم يبكون على ذنوبهم فقال: «اتركوها تغفر لكم» .

وقيل له: من نجالس؟ قال: «من تذكّركم الله رؤيته، ويزيد في عملكم منطقه، ويرغّبكم في الآخرة عمله» .

وقيل: مكتوب في التوراة: «لا يعاد الحديث مرّتين» .

وقال وهب (1) : مكتوب في التوراة: «الزاني لا يموت حتى يفتقر، والقوّاد لا يموت حتى يعمى، ومدحة الظالم تسخط الرب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت