قال بعضهم: غضب العشّاق مثل مطر الرّبيع.
قال بعضهم: نيك الخصيّ أوّله بكاء وآخره ضحك قالوا: وكيف ذاك؟
قال: لأنه إذا ناك المرأة عضّها فتبكي، وإذا نزى ضرط فتضحك.
قيل لبعضهم: ما بال الكلب إذا بال يرفع رجله؟ قال: يخاف أن يتلوّث درّاعته قيل: وللكلب درّاعة؟ قال: هو يتوهّم أنه بدرّاعة.
حكي عن بعض الشّيوخ أنه قال: مررت بالبصرة فرأيت ماجنين يقول أحدهما للآخر: تحالفا علينا على غير أمر كان منّا، فجمعت خطّي وأنني أستطعم حديثهما، فإذا هما يقولان: أي والله إنّ هذا لعجب يقول إبليس، «فوربّك لأغوينّهم أجمعين» . ويقول الله: «فالحق والحق أقول لأملأنّ جهنم ومن يقوم لتحالفهما» . قال: فلما رأياني حولا وجه الحديث، وانثنيا في معنى آخر.
قيل لابن سيابة: ما نظنّك تعرف الله. وكيف لا أعرف من أجاعني، وأعراني، وأدخلني في حر أمّي.
قام شملة ولزمه آخر وكانا ماجنين، فقال: حتى لا تفلح أبدا تعالى فقال:
أما أنا فقد جئت، فإن شئت أنت، فتعال.
سئل أبو الريان الحمصي عن معنى قول النبي عليه السلام حين سئل متى تقوم الساعة؟ فأشار بأصابعه الثلاث وتأول على ثلاثمائة سنة، فقال: إنما أراد الطلاق (إنه لا يدري) .
قال بعضهم: سمعت بعض المجّان يقول: فلان أخذ من الحافي نعله.
قال: وسمعت آخر يقول: لعن الله فلانا يطرّ من العريان كمّه.
مرّ ماجن بالمدينة برجل قد لسعته عقرب. فقال: أتريد أن أصف لك دواءها؟ قال: نعم. قال: عليك بالصّياح إلى الصّباح.
نظر بعضهم إلى صبيّ بغيض فقال: هذا والله من أولاد الإيمان. فقالوا:
كيف! قال: يقول أبوه نحرت ابني هذا عند الكعبة، أهديت ابني هذا إلى مقام إبراهيم، ثكلت ابني هذا.
قال قدامة بن نوح: أولاد الزّنى أنجب، وذلك أن الرجل يزني بشهوته كلّها ونشاطه فيخرج الولد كاملا، والباقون من جماع بغير شهوة وتصنّع من الرجل لامرأته.