فهرس الكتاب

الصفحة 1549 من 1777

وذكر أنه وجد في هذا الطريق جبلا أسود، فشدّ به رحله، فلمّا طلعت عليه الشّمس، تقطّع وطار وسقط رحله على الطريق، وأن ذلك كان من اجتماع خطاطيف كثيرة أصابها البرد، فأدخل كل واحد رأسه في است الآخر، وصارت على هيئة الجبل، فلما مسّها حر الشمس، طارت!

قال أبو حيّة: رميت والله ظبية فلمّا نفذ السّهم ذكرت بالظبية حبيبة لي، شبّهتها بها فشددت السّهم حتى قبضت على قذذه فرددته.

وقال الجاحظ: قيل لخباز إنك لتكذب بالحديث قال: وما عليك إذا كان الذي أزيد فيه أحسن منه، فو الله ما ينفعك صدقه ولا يضرّك كذبه، وما يدور الأمر إلا على لفظ جيّد ومعنى حسن، لكنّك والله لو أردت ذلك، لتلجلج لسانك، ولذهب كلامك.

قال أبو بكر الشيباني كنت أسيرا مع بني عمّ لي من بني شيبان، وفينا من موالينا جماعة في أيدي التّغالبة، فضربوا أعناق بني عمّي وأعناق الموالي، على وهدة من الأرض، فكنت والذي لا إله غيره أرى دم العربيّ ينماز من دم المولى، حتى أرى بياض الأرض بينهما فإذا كان هجينا قام فوقه، ولم يعتزل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت