فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 1777

قال المدائني: كان عندنا بالمدائن رجل، يقال له: دينارويه وكان خبيثا، قال له والي المدائن: إن كذبت كذبة لم أعرفها فلك عندي زقّ شراب ودراهم وغيرهما. قال له دينارويه: هرب لي غلام فغاب عنّي دهرا لا أعرف له خبرا

فاشتريت بطيخة فشققتها، فإذا الغلام فيها يعمل خفا وكان إسكافا، قال العامل:

قد سمعت هذا. قال: كان لي برذون يدبر، فوصف لي قشر الرّمان فألقيتها على دبرته، فخرج في ظهره شجرة رمّان عظيمة. قال: قد سمعت بهذا أيضا. قال:

كان لغلامي فروة فقمل، فطرحها فحملها القمل ميلين. قال: قد سمعت بهذا.

فلما رأى أنه يبطل عليه كلّ ما جاء به قال: إنّي وجدت في كتب أبي صكّا، فيه:

أربعة آلاف درهم والصك عليك.

فقال: وهذا كذب وما سمعته قط. قال: فهات ما خاطرت عليه، فأخذه.

قال الشّعبيّ: حضرت مجلس زياد وحضره رجل فقال: أصلح الله الأمير، إن لي حرمة أذكرها؟ قال: هاتها. قال: رأيتك بالطائف وأنت عظيم ذو ذؤابة، قد أحاط بك جماعة من الغلمان فأنت تركض هذا مرّة برجلك، وتنطح هذا مرّة برأسك، وتكدم هذا مرّة بأنيابك، فكانوا مرّة ينثالون عليك هذه حالهم، ومرة يندون عليك، وأنت تتبعهم حتى كاثروك، واستعدوا عليك فجئت حتى أخرجتك من بينهم وأنت سليم وكلّهم جريح، فقال: صدقت، أنت ذلك الرّجل؟ قال: أنا ذاك. قال: حاجتك؟ قال: حاجة مثل الغنيّ عن الطّلب. قال: يا غلام اعطه كلّ صفراء وبيضاء عندك، فنظر فإذا قيمة ما يملكه في ذلك اليوم أربعة وخمسون ألف درهم فأخذها وانصرف: فقيل له بعد ذلك: أأنت رأيت زيادا وهو غلام في شدّة الحال. قال: أي والله لقد رأيته اكتنفه صبيّان صغيران كأنهما من سخال المعز، فلولا أنّي أدركته، لظننت أنهما يأتيان على نفسه.

قال رجل من آل الحارث بن ظالم: والله لقد غضب الحارث يوما فانتفخ في ثوبه فبدر في عنقه أزرار، ففقأت أربعة أعين من عيون جلسائه.

ومما حكاه أبو العنبس عن أبي جعفر الرزاز. قال: رأيت ببلاد الأغلب خصيا نصفه أبيض، ونصفه أسود، شعر رأسه أشقر، وكنت في مركب، وأشرف علينا طائر من طيور البحر في منقاره فيل، وعلى عنقه فيل، وفي كلّ مخلب من مخالبه فيل، وتحت إبطه كركدن، وهو يطير بها إلى وكره ليزقّ فراخه.

ورأيت بالمراغة عين ماء ورأيت شجرة تحمل مشمسا داخل المشمس

تمرة، ونوى التمرة باقلاء عبّاسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت