فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 1777

ما رأيته منذ فطمت، إلا استحيلت أمّي لطول مصّي ثديها. قال: فما تقول في

السّويق: قال: شراب المريض والمحزون والمستعجل. قال: فما تقول في نبيذ التمر؟ قال سريع امتلاؤه، وسريع انتشاره، وضرط أكثره. قال: فما تقول في الزّبيب: قال: يحام به حول الأمر. قال: فما تقول في الخمر؟ قال: فوضع يده على صدره، ثم قعد، وقال: يا أمير المؤمنين تلك صديقة روحي. قال: وأنت أيضا صديقي. قال: فما تقول في الطعام؟ قال: ليس لصاحب النّبيذ على الطعام سبيل. قال: فأي المجالس أعجب إليك؟ قال: يا أمير المؤمنين والله العجب لمن لم يغرقه المطر، أو تحرقه الشمس، كيف يجلس إلا تحت السحاب؟ والله ما شرب الناس على وجه، أحسن من وجه السّماء.

قيل لعبد العزيز بن آدم: إنّ بنيك يشربون النبيذ. قال: صفوهم لي.

فوصفوهم بالخرق والطيش قال: هؤلاء يدعونه: قالوا له. ولكن آدم أوقر ما يكون إذا شرب، قال: إنه والله هو الذي لا يدعه أبدا.

كتب أخو العطوي إليه يعذله في النّبيذ. فكتب إليه: أما تستحي أن تكون توبتي على يدك؟!

قال الجاحظ: رأيت أسود في يده قنّينة وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك؟

قال: أخاف أن تنكسر قبل أن أسكر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت