له الرجل: لم تفعل ذلك؟ قال: لأني أثق بأن الله عز وجل لم ينلك بهذا في الدنيا، إلا وأنت من أهل الجنة.
وروى أبو هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني جائع فأطعمني، فقدم له لقمة من سلت، وقال له: سمّ وكل، يا أعرابي، فأكل حتى شبع وبقيت منها بقية، فقال الأعرابي للنبي عليه اليلام: إنك لرجل صالح.
قيل لأعرابي: ما اسم المرق عندكم؟ قال: السّخين. قيل: فإذا برد؟ قال:
لا ندعه حتى يبرد.
قال بعضهم: أبقت جارية للحيّ فقيل لنا: إنها عند بني أبي الحلّاج، فأتيته وقلت له: إن جارية من الحيّ أبقت، بلغنا أنها عند بنيك، فقال: حتى أنظر، فدخل ثم خرج فقال: هي عندهم، فأوردوا قليلا لمخجونها بخجات ثم ندفعها إليكم.
ذكر أعرابي امرأة وزوجها بالحدة فقال: هي قدّاحة وزوجها حرّاق.
قيل لأعرابي: أتعرفون التّخمة عندكم؟ قال: نعم، هي كثيرة عندنا، قيل:
وما هي؟ قال: يصبح الإنسان وكأن بنات البقر تلحس فؤاده، يعني الجوع.
قيل لأعرابي من بني تميم: أيهما أحب إليك أن تلقى الله ظالما أو مظلوما، قال: لا، بل ظالما والله، قالوا: سبحان الله أتحب الظلم، قال: فما عذري إن أتيته مظلوما.
يقول: خلقتك مثل البعير الصحيح ثم تأتيني تعصر عينك وتشتكي.