فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1777

طلبوا يوما هلال شهر رمضان فقال لهم أبو مهدية: كفوا فما طلب أحد عيبا إلا وجده.

خرجت من واحد منهم ريح، وحضرت الصلاة، فقام يصلي، فقيل له في ذلك، فقال: لو أوجبت على نفسي الوضوء بكلّ ريح تخرج منّي، لخلتموني ضفدعا أو حوتا.

قال الأصمعي: سمعت أبا غرارة يقول: من أكل سبع موزات، وشرب من لبن الأوارك، تجشّأ بخور الكعبة.

قال هشام بن عبد الملك: من يسبّني ولا يفحش، هذا المطرف له. فقال له أعرابي حضر: القه يا أحول. فقال هشام: خذه قاتلك الله.

دخل أعرابي المخرج، فخرج منه صوت، فجعل فتيان حضروه يضحكون منه فقال: يا فتيان هل سمعتم شيئا في غير موضعه!

قال الأصمعي: قيل لأبي المخشّ: كيف كان ابنه المخش؟ قال: كان أشدق خرطمانيّا، إذا تكلّم سال لعابه كأنما ينظر من قلتين كأنّ ترقوته بوان أو خالفة، وكأنّ منكبه كركرة جمل ثفال، فقأ الله عينيّ هاتين إن كنت رأيت بهما أحسن منه، قبله ولا بعده.

وقال أبو المخشّ: كانت لي ابنة تجلس معي على المائدة فتبرز كفّا كأنها صلفة في ذراع كأنه جمّارة، فلا تقع عينها على أكلة نفيسة إلا خصّتني بها، فزوجتها، وصرت أجلس مع ابن لي على المائدة، فيبرز كفّا كأنها كرنافة [1] في ذراع كأنه كربة فو الله ما إن تسبق عيني إلى لقمة طيّبة إلا سبقت يده إليها.

ذكر أنّ رجلا من الأزد كان يطوف بالبيت، وهو يدعو لأمّه ولا يذكر أباه، فعوتب فقال: هذه ضعيفة وأبي رجل، فقال: باهلي؟ قال: أعيذك بالله من ذاك قال: أي والله وأنا مع ذلك مولى لهم فأقبل الأعرابي يقبل يديه ويتمّسح به، فقال

(1) الكرناف، بالكسر والضم: أصول الكرب تبقى في الجذع بعد قطع السعف، الواحد: بهاء. جمعه كرانيف. والكرنيفة، بالكسر: ضخامة الأنف. والمكرنف الأنف الضخم، ولاقط التمر من كرانيف النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت