سأل رجل من بني تميم عن رجل فقيل له: دعاه ربّه، فأجاب، فقال: ولم أجاب؟ لا أجاب، أما علم أن الموت إحدى المهالك؟
جاء أعرابي الحضر وكان يوم جمعة، فرأى الناس في الجامع، فقال لبعضهم: ما هذا؟ وكان المسؤول ماجنا، قال: هذا يدعو إلى طعام، قال: فما يقول صاحب المنبر؟ قال: يقول ما يرضي الأعراب أن يأكلوا، حتى يحملوا معهم، فتخطّى الأعرابي رقاب الناس، حتى دنا من الإمام فقال: يا هذا إنما يفعل ما تقول سفهاؤنا.
جاء آخر إلى صيرفيّ بدرهم، فقال الصّيرفي: هذا السّتوق [1] قال: وما السّتّوق؟ قال: داخله نحاس، وخارجه فضة، فكسره فلما رأى النحاس قال:
بأبي أنت، أشهد أنك تعلم الغيب
وجاء آخر إلى السوق بدرهم يشتري به تمرا، فقيل له مثل ذلك، فقال:
أعطوني بالفضّة تمرا، وبالنّحاس زيتا.
نزل عطّار يهودي بعض أحياء العرب ومات، فأتوا شيخا لهم لم يكن يقطع في الحيّ أمر دونه فأعلموه خبر اليهوديّ، فجاء فغسّله وكفّنه، وتقدّم وأقام الناس معه، وقال: اللهم إن هذا اليهودي جاء وله ذمام، فأمهلنا نقضي ذمامه، فإذا صار في لحده فشأنك والعجل.
مر أعرابي وفي يده رغيف، بغلام معه سيف، فقال له: يا غلام، بعني هذا السيف بهذا الرغيف. قال: ويلك أمجنون أنت؟ قال الأعرابي: لعن الله شرهما في البطن.
قيل لأعرابي: هل تعرف من النجوم شيئا؟
قال: ما أعرف منها إلا بنات نعش، ولو تفرقن ما عرفتهن.
عض ثعلب أعرابيا، فأتى راقيا، فقال له الراقي: ما عضّك؟ قال: كلب، واستحى أن يقول ثعلب فلما ابتدأ يرقيه، قال: اخلط به شيئا من رقية الثعلب.
سئل آخر عن حاله مع عشيقته، فقال: ما نلت منها محرما، غير أنني إذا هي بالت بلت حيث تبول.
(1) الدرهم السّتّوق، كتنّور، وقدّوس: زيف، بهزج، ملبّس بالفضة، أو ما كان الصفر أو النحاس هو الغالب والأكثر.