فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1777

وسمع آخر رجلا يقرأ: {وَفِي السَّمََاءِ رِزْقُكُمْ وَمََا تُوعَدُونَ} (22) [الذاريات: 22] فقال: يابن عم، إنه لبعيد سحيق.

قال الأصمعي: صلّى بنا أعرابي بالبادية فقال: الحمد لله، بفصاحة وبيان، ثم قال: ثبت ما يوسف ذوي ماء ولا غلّة، فأصبح في قعر الرّكيّة ثاويا.

ثم ركع، فقلت: يا أعرابي، ليس هذا من القرآن قال: بلى والله، لقد سمعت كلاما هذا معناه.

قال: وقرأ آخر: {وَالضُّحى ََ} (1) [الضحى: 1] بقراءة حسنة حتى بلغ قوله:

{أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى ََ} (6) [الضحى: 6] قال: وإن هؤلاء العلوج يقولون:

قال: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ََ} (7) [الضحى: 7] لا والله ما أقولها فما أنا ضال، الله أكبر.

وقرأ آخر:

{إِذََا جََاءَ نَصْرُ اللََّهِ وَالْفَتْحُ} (1) [النصر: 1] ثم ارتجّ عليه، وجعل يكرر فلم يذكر الآية فالتفت في صلاته وقال لمن وراءه: قد بقيت عليّ آية لا أذكرها، ولكني سآتيكم بآية خير مما نسيت وهي: «محلقين حجاجا» ، الله أكبر.

قال: وسمعت آخر وهو يقول: اللهمّ هب لي ما مضى من سيىء عمل، فإن عدت فلك الخيار فيما وهبت لي.

قال بعضهم:

رأيت أعرابيا في بعض أيام الصيف، قد جاء إلى نهر، وجعل يغوص في الماء، ثم يخرج ثم يغوص أيضا، ويخرج وكلّما خرج مرة، حلّ عقدة من عقد في خيط كان معه، قلت: ما شأنك؟

قال: جنابات الشتاء أحصيهن كما ترى وأقضيهن في الصيف.

وسئل آخر عن مسألة من الفرائض ففكر ساعة، ثم قال:

انظروا هل مات مع هذا الميّت أحد من قرابته؟ قالوا: لا، قال: إنّ الفريضة لا تصحّ إلا بموت آخر.

وقدّم إلى أعرابي موز فجعل يقلّبه ويقول: لا أدري، ممن أتعجب، ممّن خاطه، أو ممن حشاه!

قيل لآخر: هل في بيتك دقيق؟ فقال: لا، والله ولا «جليل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت