فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1777

هي نار أبي سريع، وهو العرفج، لأن العرفج إذا التهبت فيه النار أسرعت وعظمت وشاعت واستفاضت أسرع من كل شيء، فمن كان يقربها يزحف عنها ثم لا تلبث أن تنطفىء من ساعتها، في مثل تلك السرعة فيحتاج الذي زحف عنها، إلى أن يزحف إليها من ساعته، فلا تزال ولا يزال المصطلي بها كذلك، فمن أجل ذلك قيل لها نار الزحفتين.

ونار أخرى: وهي التي يذكر العرب أن الغيلان توقدها بالليل للعبث والتخييل وإضلال السابلة.

ونار أخرى: وهي مذكورة على الحقيقة لا على المثل، وهي من أعظم مفاخر العرب وهي النار التي ترفع للسفر ولم يلتمس القرى، فكلما كانت أضخم وموضعها أرفع، كانت أفخر، قال الشاعر [1] : [الوافر]

له نار تشبّ بكلّ واد ... إذا النيران ألبست القناعا

نار الإياب:

ونار أخرى: وهي التي توقد للقادم من سفر سالما غانما، قال [2] : [الرمل]

يات لبينى أوقدي النارا ... إنّ من تهوين قد حارا

حار: رجع. قال الله تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) بَلى ََ} [الانشقاق: 14 15] أي لن يرجع.

نار العار:

ونار أخرى: كانت العرب إذا غدر الرجل بجار، أوقد له نارا بمنى أيام الحج على الأخشب، وهو الجبل المطل على منى ثم صاحوا: هذه غدرة فلان

(1) يروى عجز البيت بلفظ:

إذا الظلماء جللت البقاعا

والبيت لأبي زياد الأعرابي في الحماسة المغربية ص 297، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1592، وشرح ديوان الحماسة للتبريزي 4/ 71، ومعاهد التنصيص 2/ 59، وبلا نسبة في الحيوان 5/ 75.

(2) البيت لعدي بن زيد في ديوانه ص 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت