فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1777

الثّوب، فينكز القداح بشماله، فإذا نهد منها قدح تناوله فدفعه إلى الرّقيب، فإن كان مما لا حظّ له ردّ إلى الرّبابة، فإن خرج المعلّى أخذ صاحبه سبعة أنصباء، فإن خرج بعده المسبل أخذ الثلاثة الباقية، وغرم الذين خابوا ثلاثة أنصباء من جزور أخرى. على هذه الحال يفعل بمن فاز وبمن خاب. فربما نحروا عدة جزر، ولا يغرم الذين فازوا من ثمن الجزور شيئا، وإنما الغرم على الذين خابوا، ولا يحل للخائبين أن يأكلوا من ذلك اللحم شيئا، فإن فاز قدح الرجل فأرادوا أن يعيدوا قدحه ثانية على خطار ما فعلوا ذلك به.

نكاح المقت:

كان الرجل إذا مات، قام أكبر ولده فألقى ثوبه على امرأة أبيه، فورث نكاحها فإن لم يكن له فيها حاجة، يزوّجها بعض إخوته بمهر جديد، فكانوا يرثون نكاح النساء كما يرثون المال، فأنزل الله تعالى: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لََا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسََاءَ كَرْهًا وَلََا تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] .

الاستئسار:

وكان الرجل يحمل في الحرب على الرجل بالطّرف الذي فيه الزّجّ، فيقول: استأسر! فإن لم يفعل قلب له السّنان.

قال زهير [1] : [الطويل]

ومن يعص أطراف الزّجاج فإنه ... يطيع العوالي ركّبت كلّ لهذم

الذئاب:

ويزعمون أنه إذا ظهر بأحد الذئاب دم، مال عليه صاحبه فقتله.

قال ابن الطّثريّة [2] : [الطويل]

فتى ليس لابن العمّ كالذئاب إن رأى ... بصاحبه يوما دما فهو آكله

(1) البيت في ديوان زهير بن أبي سلمى ص 31، ولسان العرب (زجج) ، وتاج العروس (زجج) .

(2) البيت للفرزدق في لسان العرب (حول) ، وليس في ديوانه، ولزينب الطثرية في الأغاني 8/ 185، وأمالي القالي 2/ 82، وللعجير السلولي في أمالي القالي 1/ 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت