أيها الناس إنّ لنسائكم عليكم حقا، ولكم عليهنّ حقا. فعليهنّ ألّا يوطئن فرشكم، ولا يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم، ولا يأتين بفاحشة فإن فعلن فإنّ الله قد أذن لكم أن تعضلوهنّ وتهجروهنّ في المضاجع وتضربوهنّ ضربا غير مبرّح. فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهنّ وكسوتهنّ بالمعروف فإنّما النساء عندكم عوان لا يملكن لأنفسهنّ شيئا، أخذتموهنّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهنّ بكتاب الله، فاتّقوا الله في النّساء واستوصوا بهنّ خيرا.
أيها الناس إنما المؤمنون إخوة، ولا يحلّ لامرىء مال أخيه إلّا على طيب نفس منه. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد.
فلا ترجعنّ بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض فإنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا: كتاب الله. ألا هل بلغت؟ اللهم اشهد.
أيها الناس إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد. كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم. وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتّقوى.
ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: فليبلّغ الشاهد الغائب.
أيها الناس إن الله قد قسم لكلّ وارث نصيبه من الميراث. ولا يجوز لوارث وصية في أكثر من الثّلث. والولد للفراش وللعاهر الحجر. من ادّعى إلى غير أبيه ومن تولّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وقال عليه السلام: «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، ومن سنّ سنّة سيّئة فعمل بها بعده كتب له مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء» .
وقال عليه السلام: «ما من عبد إلا وله في السّماء صيت، فإذا كان في السماء صيته حسنا وضع في الأرض حسنا. وإذا كان صيته سيئا وضع في الأرض سيئا» .
وقال عليه السلام: «من كفّ غضبه وبسط رضاه وبذل معروفه ووصل رحمه، وأدّى أمانته أدخله الله عزّ وجلّ يوم القيامة في نوره الأعظم» .
وقال: «لكلّ أمة فتنة، وفتنة أمّتي المال» .