قال آخر: أفآكلها إلى عدوّ يذمّني.
وقال آخر: الخيل تجري في المروج على أعراقها، وفي الحلبة على جدود أربابها، وفي الطّلب على إقبال فرسانها وفي الهزيمة على آجالهم.
وقال آخر: حقّ الجليس إذا دنا أن يرحّب به، وإذا جلس أن يوسّع له، وإذا حدّث أن يقبل عليه.
وقال آخر: هلاك الوليّ في صاحب يحسن القول ولا يحسن العمل.
وقال أعرابيّ في الثناء على الرشيد عام حج، قد أصبح المختلفون مجتمعين على تقريظك ومدحك، حتى أنّ العدوّ يقول اضطرارا، ما يقول الوليّ اختيارا، والبعيد يثق من إنعامك عامّا، بما يثق به القريب خاصّا.
وقال آخر للحسن بن سهل: قد أصبحت للخاصّة عدة، وللعامة عصمة، وللإمام ثقة، وللغني جمالا، وللفقير ثمالا.
ومن كلامهم: اندب إلى طعانك من تدعوه إلى جفانك.
ومنه: الحيلة لعطف المتجنّي، أعسر من نيل المتمنّي.
ومنه: العقل وزير ناصح، والهوى وكيل فاضح.
وقال آخر لصاحب له: لا تقل فيما لا تعلم، فتتّهم فيما تعلم.
وقال آخر: نبوّ النّظر عنوان الشّرّ، وقال آخر: استشر عدوّك العاقل، ولا تستشر صديقك الأحمق، فإن العاقل ينفي على رأيه الزلل، كما يتقي الورع على دينه الحرج.
ومن كلامهم: الحسود لا يسود، ومنه الواقية خير من الرّاقية وقال بعضهم لم تجتمع ضعفا إلا قووا حتى يمتعوا، ولم يتفرقوا قويا إلا ضعفوا حتّى يخضعوا.
قال أعرابيّ: العبوس بؤس، والبشر بشرى، والحاجة تفتق الحيلة والحيلة تشحذ الطّبيعة.
وقال آخر: مجالسة الأحمق خطر، والقيام عنه ظفر.