فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1777

الإبريز الذي يعزّ في كل أوان والشمس المنيرة التي لا تخفى بكل مكان، هو النجم المضيء للحيران، والبارد العذب للعطشان.

وقال آخر: فلان ليث إذا عدا، وغيث إذا غدا، وبدر إذا بدا، ونجم إذا هدى، وسمّ إذا أردى.

وقال آخر: الفقير في الأهل مصروم [1] ، والغنيّ في الغربة موصول.

وقال آخر: الاغتراب يردّ الجدة ويكسب الجدة.

وقال آخر: أعظم لخطرك، ألا تري عدوّك أنه لك عدوّ.

قيل لأعرابي: كيف أبنك؟ فقال: عذاب رعف به الدّهر فليتني قد أودعته القبر، فلأنه بلاء لا يقاومه الصبر، وفائدة لا يجب فيها الشكر.

قال أعرابي: لا تضع سرّك عند من لا سرّ له عندك.

وقال آخر: من سعى رعى، ومن لزم المنام رأى الأحلام.

قال أعرابيّ لرجل: ويحك! إن فلانا وإن ضحك إليك فإن قلبه يضحك منك، ولئن أظهر الشّفقة عليك، فإنّ عقاربه لتسري إليك فإن لم تتّخذه عدوّا في علانيّتك، فلا تجعله صديقا في سريرتك.

وحذّر آخر رجلا فقال: احذر فلانا فإنه كثير المسألة حسن البحث، لطيف الاستدراج، يحفظ أوّل كلامك على آخره ويعتبر ما أخّرت بما قدّمت فباثّه مباثّة [2] الأرض، وتحفّظ منه تحفّظ الخائف واعلم أنّ من يقظة المرء إظهار الغفلة مع الحذر.

قال أعرابي حاجيتك: ما ذو ثلاث آذان، تسبق الخيل بالرديان؟ يعني:

سهما. ومدح أعرابي نفسه فقيل له: أتمدح نفسك؟ قال: أفآكلها إلى غيري.

(1) المصروم: المقطوع.

(2) بثّ الخبر يبثّه: نشره، وفرقه، وبثثتك السرّ: أظهرته لك، وباثّه: فعل أمر بمعنى اكشف له عما في نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت