فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 1777

شككت فجذبه بجنب الفرس، فأخرج القعقاع نعلين وقال: ربع عليهما أبي أربعين مرباعا لم يثكّل فيهن تميمية ولدا.

ذكر متمم بن نويرة أخاه مالكا فقال: كان يخرج في الليل الصّنّبرة عليه الشّملة الفلوت، بين المزادتين النّضوحتين، على الجمل الثّفّال، معتقل الرّمح الخطّي، فيصبح متبسّما.

وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن الأهتم عن الزبرقان فقال: مانع لحوزته، مطاع في أدنيه فقال الزبرقان أما أنه قد علم أكثر، مما قال ولكنه حسدني شرفي. فقال عمرو: أما لئن قال ما قال فو الله ما علمته إلّا الضّيّق العطن، زمر المروءة، لئيم الخلق، حديث الغنى، فلما رأى أنه قد خالف قوله الأول ورأى النكار في عين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله رضيت؟ فقلت: بأحسن ما علمت وعضبت، فقلت: بأقبح ما علمت.

كانت خطبة النكاح لقريش في الجاهلية: باسمك اللهمّ ذكرت فلانة، وفلان بها شغوف لك ما سألت، ولنا ما أعطيت.

دخل الهذيل بن زفر على يزيد بن المهلّب في حمالات لزمته ونوائب نابته. فقال له: أصلحك الله قد عظم شأنك عن أن يستعان بك، ويستعان عليك، ولست تصنع شيئا من المعروف وإن عظم إلا وأنت أعظم منه، وليس العجب أن تفعل وإنما العجب ألا تفعل. فقال يزيد: حاجتك؟ فذكرها، فأمر له بها وبمائة ألف درهم فقال: أما الحمالات فقد قبلتها، وأما المال فليس هذا موضعه.

وسأل عمر رضي الله عنه عمرو بن معدي كرب عن سعد فقال: خير أمير، نبطيّ في حبوته، عربيّ في نمرته، أسد في تامورته [1] يعدل في القضيّة، ويقسم بالسّويّة، ينقل إلينا حقّنا، كما تنقل الذّرّة. فقال عمر: لسرّ ما تقارضتما الثّناء.

قيل لواحد من العرب: أين شبابك؟ فقال: من طال أمده وكثر ولده،

(1) التامور: من معانيه: صومعة الراهب، وناموسه، وعرّيسة الأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت