فهرس الكتاب

الصفحة 1180 من 1777

ورأوه في جنازة أبي العباس النحوي وهو يقول: يا أبا العبّاس، رحمك الله

من حرمتنا بعدك يا أبا العباس.

وسمع قائلا يقول: ما أحسن القمر؟ فقال: أي والله خاصة بالليل.

وجاز بقوم في كمّه خوخ، فقال لهم: من أخبرني بما في كمّي فله أكبر خوخة فيه؟ قالوا: خوخ. فقال: ما قال لكم إلّا من أمّه زانية.

وقال له أبوه يوما: احمل هذا الحبّ [1] فقيّره [2] . فذهب به، وقيّره من خارج. فقال أبوه: أسخن الله عينك: رأيت من قيّر الحبّ من خارج؟ فقال جحا:

إن لم ترض عافاك الله فاقلبه مثل الخفّ حتّى يصير القير من داخل.

وبات ليلة مع صبيان له، فجعلوا يفسون، فقال لامرأته: هذا والله بلية.

قالت دعهم يفسون فإنّه أدفأ لهم. فقام: وخرى وسط البيت، ثم قال: أنبهي الصبيان حتّى يصطلوا بهذه النار.

قيل له: ما لوجهك مستطيلا؟ قال: ولدت في الصيف، ولولا أن الشّتاء أدركه لسال وجهي.

ورئي يوما مغموما، فقيل له: ما لك؟ قال: وقعت أمي من السّطح على مذاكيرها.

وأخذ بوله في قارورة، فأتى به الطبيب، فقال: إني أريد أن أنقطع إلى بعض الملوك، فانظر: هل أصيب منه خيرا؟

وكان في دارهم شجرة تين، وكانت الدار لأمّه، فدعا أبوه قوما فسكروا، وجعلوا يبولون في البستان، فقال لأمه: يا أمّه! هو ذي يبولون في أصل تينتك.

وماتت ابنة له فذهب ليشتري لها كفنا، فلما بلغ البزّازين رجع مسرعا.

فقال: لا تحملوها حتّى أجيء أنا.

ومرّ في الميدان فرأى قصرا مشرفا، فوقف ينظر إليه، ويتأمّله طويلا، ثم

(1) الحبّ: الجرّة، أو الضخمة منها.

(2) قيّره: طلاه بالقار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت