وكان عليه السلام يقول لنسائه: «أسرعكنّ بي لحاقا أطولكنّ يدا» . فكانت عائشة تقول: «أنا تلك، أنا أطولكنّ يدا. وكانت زينب بنت جحش أشدّ جودا من غيرها، وذلك أنّها كانت امرأة كثيرة الصدقة، وكانت صناعا تصنع بيدها، وتبيعه وتتصدّق به» [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم للأنصار: «إنّكم لتكثرون عند الفزع، وتقلّون عند الطّمع» [2] .
وقال: «ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة؟
أحاسنكم أخلاقا، الموطّؤون أكنافا الّذين يألفون ويؤلفون. ألا أخبركم بأبغضكم إليّ وأبعدكم منّي مجالس يوم القيامة؟ الثرثارون المتفيهقون» [3] .
وقال: «من باع دارا أو عقارا فلم يردد ثمنه في مثله، فذلك مال قمن ألّا يبارك فيه» [4] .
وقال صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بشراركم؟ من أكل وحده، ومنع رفده، وضرب عبده. ألا أخبركم بشرّ من ذلكم؟ من لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة. ولا يغفر ذنبا. ألا أخبركم بشرّ من ذلكم؟ من يبغض النّاس ويبغضونه» [5] .
وقال عليه السلام: «أين آدم، إذا كان عندك ما يكفيك، فلم تطلب ما يطغيك» [6] .
وقال: «من رزقه الله مالا فبذل معروفه، وكفّ أذاه فذلك السّيّد» [7] .
وقال: «إذا أراد الله بعبد خيرا جعل صنائعه في أهل الحفاظ» [8] .
(1) أخرجه البخاري في الزكاة باب 11، ومسلم في فضائل الصحابة حديث 101، وأحمد في المسند 6/ 121.
(2) أخرجه المتقي الهندي في كنز العمال 4/ 89.
(3) أخرجه الترمذي في البر باب 71، وأحمد في المسند 4/ 193، 194.
(4) أخرجه ابن ماجه حديث 2490، وأحمد في المسند 4/ 307.
(5) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 8/ 183.
(6) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 288.
(7) روي الحديث بلفظ: «من رزقه الله رزقا» أخرجه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين 4/ 287، والعجلوني في كشف الخفاء 2/ 314.
(8) أخرجه السيوطي في الجامع الصغير 1/ 58.