فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1777

وقال له رجل: ما تقول في الدنيا؟ قال: حلالها حساب، وحرامها عذاب.

فقال له: ما رأيت أوجز من كلامك. فقال الحسن: بل كلام عمر بن عبد العزيز أوجز من كلامي.

كتب إليه بعض عمّال حمص: أما بعد: فإنّ مدينة حمص قد تهدمت، واحتاجت إلى إصلاح.

فكتب إليه عمر: حصّنها بالعدل، ونقّ طرقها من الجور: والسلام.

قال الحسن لفرقد: يا أبا يعقوب. بلغني أنّك لا تأكل الفالوذج. قال: يا أبا سعيد. أخاف ألّا أؤدّي شكره. قال: يا لكع! وهل تؤدّي شكر الماء البارد؟

وسمع رجلا يشكو علّة به إلى آخر. فقال: أما إنّك تشكو من يرحمك إلى من لا يرحمك.

وقيل له: من شرّ الناس؟ قال: الذي يرى أنّه خيرهم.

وقال: قد ذمّ الله الثّقل في القرآن بقوله: {فَإِذََا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا} [الأحزاب:

وقال: الدّنيا كلّها غمّ، فما كان فيها من سرور فهو ربح.

وقال: إن الله جل ثناؤه لم يأمر نبيّه عليه السلام بمشاورة أصحابه لحاجة منه إلى آرائهم، ولكنّه أحبّ أن يعلّمه ما في المشورة من البركة.

ويروى عنه أنه قال منذ دهر ندعو الله فنقول: اللهم استعمل علينا أخيارنا فأعظم بها مصيبة ألا يستجاب لنا، وأعظم من ذلك أن يكون استجيب لنا فيكون هؤلاء خيارنا.

وذكر الدنيا فقال: المؤمن لا يجزع من ذلّها ولا ينافس في عزّها.

وقال: أربع قواصم للظهر: إمام تطيعه ويضلّك، وزوجة تأمنها وتخونك، وجار إن علم خيرا ستره، وإن علم شرّا نشره وفقر حاضر لا يجد صاحبه عنه شاردا.

ووصفت الأسواق. فقال الأسواق موائد الله من أتاها أصاب منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت