فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 1777

بكم إلى شرّ غاية، وحادثوها بالذّكر فإنها سريعة الدثور.

قال عنبسة: شهدت الحسن يقول وقال له رجل بلغنا أنك تقول: لو كان عليّ بالمدينة يأكل من حشفها كان خيرا له مما صنع فقال الحسن: يا لكع أما والله لقد فقدتموه سهما من مرامي الله غير سؤوم عن أمر الله ولا سروقة لمال الله.

أعطى القرآن عزائمه فيما عليه، وله فأحلّ حلاله، وحرّم حرامه، حتى أورده ذلك رياضا مونقة، وحدائق مغدقة. ذاك ابن أبي طالب يا لكع.

وقال الحسن: لا تزول قدم ابن آدم حتّى يسأل عن ثلاث: شبابه: فيم أبلاه؟

وعمره: فيما أفناه؟ وماله: من أين أكتسبه؟ وفيم أنفقه؟

ورأى رجلا يكيد بنفسه فقال: إن امرأ هذا آخره لجدير أن يزهد في أوله.

وإن امرأ هذا أوله لجدير أن يخاف آخره.

وقال: بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعا.

وقال: من أيقن بالخلف جاد بالعطية.

وقال: من خاف الله أخاف الله منه كلّ شيء، ومن خاف الناس أخافه الله من كلّ شيء.

وقال: ما أعطي أحد شيئا من الدنيا إلا قيل له: خذه ومثله من الحرص.

قال الحسن: إن قوما جعلوا تواضعهم في ثيابهم، وكبرهم في صدورهم حتى لصاحب المدرعة في مدرعته أشدّ فرحا من صاحب المطرف، بمطرفه.

وقال: من كان قبلكم أرقّ قلوبا، وأصفق دينا، وأنتم أرقّ منهم دينا، وأصفق قلوبا.

قيل لخالد بن صفوان: من أبلغ النّاس؟ قال: الحسن البصري لقوله فضح الموت الدنيا لو عقل أهل الدنيا خربت الدنيا.

وقال: أهينوا الدنيا فو الله لأهنأ ما تكون حين تهينونها.

وقال له رجل: ما تقول في الدنيا؟ قال: حلالها حساب، وحرامها عذاب.

فقال له: ما رأيت أوجز من كلامك. فقال الحسن: بل كلام عمر بن عبد العزيز أوجز من كلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت