فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1777

فقال يحيى: ألم تسمع قول الله تعالى: {وَمََا أَرْسَلْنََا مِنْ رَسُولٍ إِلََّا بِلِسََانِ قَوْمِهِ} [إبراهيم: 4] .

قال بعضهم: رأيت البرقيّ يوما، وهو يقرأ علينا شيئا من حديث سفيان فقال له رجل كان معنا: يا أبا العباس. فقام إليه البرقي، وضرب لحيته، وقال له:

أنا قاض مذ كذا وكذا سنة! تقول: هيا يا أبا العباس.

وذكر أن البرقي صار إلى عبد العزيز الهاشمي وكان صديقه فهو معه جالس إذا دخل عليه رجل فسلم، وقعد، فقال له عبد العزيز: ما خبرك؟ قال: قد وليت السّواني لأسني الماء للحاج. ثم دعا بكوز من ماء فشربه. ثم صبر ساعة، فدعا بكوز آخر فشربه، ثم صبر ساعة، ودعا بكوز آخر والبرقيّ يراه فقال لعبد العزيز: يا أبا القاسم، هذا قد ولي السواني، لئن خرج هذا إلى مكة ليشربن كل ما يسني.

كان عبد الملك بن عمير قاضي الكوفة، فهجاه هذيل الأشجعي بأبيات فيها:

[الطويل] إذا ذات دلّ كلمته بحاجة ... فهم بأن يقضي تنحنح أو سعل

فكان عبد الملك يقول: قاتله الله. والله لربما جاءتني النحنحة وأنا في المتوضأ، فأذكر ما قال فأردّها.

قالت امرأة لشريح: إنك قضيت علي وظلمتني والله يدخلك النار.

فقال شريح لها: أما أنا فلا أدخلها إلا بعد سبعة، وهم: الذي علمني، والذي ولّاني، والذي جاء بك إليّ، والشاهدان والمزكّيان.

قال الواثق لأحمد بن أبي دواد: إن حوائجك، ومسائلك تستنفذ بيوت الأموال. فقال: يا أمير المؤمنين، أتخاف الفقر والله مادّتك؟

قال بعضهم: سمعت ابن أبي دواد يقول: إني لأكره أن أكلّم الخلفاء بحضرة ابن الزيات خوفا من أن أعلّمه التأتّي لها.

وكان المعتصم غضب على خالد بن يزيد بن مزيد. فلم يزل به أحمد بن أبي

دواد حتّى عفا عنه. وأعطاه، وولاه، وخرج على الناس بالخلع وهم ينتظرون رأسه. فقام بعد ذلك رجل إلى خالد، فقال: يا سيّد العرب. فقال: ذلك ابن أبي دواد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت