فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1777

وقال عبد الرحمن بن الأشعث: لولا أربع خصال ما أعطيت أحدا طاعة، لو

مات أمّ عمران يعني: أمه ولو شاب رأسي، ولو قرأت القرآن، ولو لم يكن رأسي صغيرا.

خطب قتيبة بن مسلم بخراسان حين خلع، فقال: أتدرون لمن تبايعون؟ إنما تبايعون يزيد بن ثروان، يعني: «هينقة القيسي» كأني بأمير من جاء وحكم، قد أتاكم يحكم في دمائكم وفروجكم وأموالكم وأبشاركم ثم قال: الأعراب. وما الأعراب؟ لعنة الله على الأعراب. جمعتكم كما يجمع قزع الخريف من منابت الشّيح والقيصوم، ومنابت الفلفل، وجزيرة أبر كاوان، تركبون البقر وتأكلون القضب فحملتكم على الخيل، وألبستكم السّلاح، حتى منع الله بكم البلاد، وأفاء بكم الفيء.

قالوا: مرنا بأمرك. قال: غرّوا غيري.

وخطب مرة أخرى فقال: يا أهل العراق. ألست أعلم الناس بكم؟ أمّا هذا الحيّ من أهل العالية فنعم الصدقة. وأما هذا الحيّ من بكر بن وائل فعلجة بظراء لا تمنع رجليها، وأما هذا الحي من عبد القيس فما ضرب العير بذنبه. وأما هذا الحيّ من الأزد فعلوج خلق الله وأنباطه. وأيم الله لو ملكت أمّر الناس لنقشت أيديهم. وأما هذا الحيّ من تميم فإنهم كانوا يسمّون الغدر في الجاهلية كيسان.

وخطب مرة أخرى، فقال: يا أهل خراسان. قد جربتم الولاة من قبلي أتاكم أمية، فكان كاسمه أمية الرأي، وأمية الدين، فكتب إلى خليفته. إن خراج خراسان وسجستان لو كان في مطبخه لم يكفه. ثم أتاكم بعده أبو سعيد يعني المهلب بن أبي صفرة فدوّم بكم ثلاثا. أما تدرون في طاعة أنتم أم في معصية؟؟ ثم لم يجب فيئا ولم ينك عدوا، ثم أتاكم بنوه بعده مثل أطباء الكلبة، منهم ابن دحمة: حمار يضرب في عانة ولقد كان أبوه يخافه على أمّهات أولاده، ولقد أصبحتم وقد فتح الله عليكم البلاد وأمّن لكم السّبل حتّى إنّ الظعينة لتخرج من مرو إلى سمرقند في غير جوار.

صعد خالد بن عبد الله القسري المنبر بالبصرة فأرتج عليه، فقال: أيّها الناس إنّ الكلام يجيء أحيانا فيتسبّب سببه، ويعزّ أحيانا فيعزّ طلبه، فربّما طلب فأبى،

وكوبر فعسا، فالتأنّي لمجيّة أصوب من التعاطي لأبيّه، ثم نزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت