ولم يَنْفرد به، وتابعه جماعة مِن الثِّقَات الأثبات، وفيهم مَنْ هم في الطبقة الأولى مِنْ أصحاب الزُّهْري: كيونس بن يَزيد، وشُعيب بن أبي حمزة، وصالح بن كَيْسان، وغيرهم.
ولم يَرْوه عن الزُّهْري بهذا الوجه إلا محمد بن إسحاق، وقد جعله النَّسائي في الطبقة الخامسة مِن أصحاب الزُّهري، وجعله ابن رجب في الطبقة الثالثة.
ورواه عن الزُّهري بهذا الوجه مَعْمر بن راشد، وجعله ابن رجب في الطبقة الأولى مِن أصحاب الزُّهري. وذكره الجُوزَجاني في أصحاب الزُّهري، وقال: إلا أنَّه يَهِم في أحاديث. وقال الذهبي: ما نزال نحتج بِمَعْمر حتى يَلوح لنا خطؤه بمخالفة من هو أحفظ منه، أو نعده من الثقات، كما سبق بيانه في الحديث السابق.
٣) ترجيح الأئمة للوجه الثالث: قال الدَّارقطني: رواه الليث بن سعد، ويُونس بن يزيد، وابن سَمْعان، وعبَّاد بن إسحاق، عن الزُّهري، عن حَبيب - مولى عُروة -، عن نُدْبة، عن ميمونة، وهو أصح. (٢)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكرٌ"؛ لأجل قُرَّة بن عبد الرحمن "ضَعيفٌ"، مع المخالفة.
- ما أخرجه الإمام مُسلمٌ في "صحيحه" بسنده عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتْ:
(١) يُنظر: "التقريب" (٢٤٣٧) .
(٢) يُنظر: "العلل" للدَّارقطني (١٥/ ٢٦٩/مسألة ٤٠٢٣) .