ولعلَّ الوجه الأول (المرفوع) هو الأقرب للصواب، ولا يُعَلّ بالوجه الثاني فهو أيضاً مِمَّا له حكم الرفع.
وعليه؛ فمِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّه لم يَسلم مِنْ هذه الطرق كلها عن نافعٍ عن ابن عُمر إلا رواية موسى الجهني.
٢) أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي. قال أبو حاتم: قلت لأبي حُصين: هل لك اسم؟ قال: لا، اسمى وكنيتي واحد؛ فقلت: فأنا قد سميتك عبد الله فتبسم. وقال الطبراني: قيل إنَّ اسم أبي حُصَيْن يحيى بنُ سليمان.
حاله: قال ابن سعد، وابن معين، وأحمد، والعجلي، والذهبي في "الكاشف": ثِقَةٌ. وقال ابن معين أيضاً: ليس به بأسٌ، يُكتب حديثه. وذكره ابن حبَّان في "الثقات"، وقال: يُخطئ. وقال ابن عدي: أحاديثه صالحة، وله إفرادات وغرائب يتفرد بها عن مشايخه، وأحاديثه متقاربة، وهو صدوقٌ لا بأس به.
_ وقال أحمد: كان قد أتقن حديث ابن خُثَيْم، وكانت عنده في كتاب. وعن يحيى، قال: قال لي يحيى بن سُليم: قرأتُ على ابن خُثَيْم هذه الأحاديث.
_ وقال ابن حجر في "تهذيبه": قال البخاري في "تاريخه" في ترجمة عبد الرحمن بن نافع: ما حدَّث الحميدي عن يحيى بن سليم فهو صحيح. قلتُ: وقد رجعت إلى "التاريخ الكبير" فلم أجده.
_ وقال أحمد: وقعت على يحيى بن سليم وهو يحدث عن عبيد الله أحاديث مناكير فتركته، ولم أحمل عنه إلا حديثًا. وقال البخاري: يَروي أحاديث عن عُبيد الله يَهم فيها. وقال النَّسائي: ليس به بأسٌ، مُنْكر الحديث عن عُبيد الله بن عُمر. وقال الساجي: أخطأ في أحاديث رواها عن عبيد الله بن عمر. وقال ابن حجر في "الفتح": والتحقيق أن الكلام فيه إنما وقع في روايته عن عبيد الله بن عمر خاصة.
(١) يُنظر: "التقريب" (٢٠٨٥) .
(٢) يُنظر: "تاريخ بغداد" (١٣/ ٦١) .
(٣) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٩/ ٣٦٤، "المعجم الصغير" للطبراني ١/ ٢١٨، "تهذيب الكمال" ٣٣/ ٢٤٩، "الكاشف" ٢/ ٤٢٠، "تهذيب التهذيب" ١٢/ ٧٥، "التقريب" (٨٠٥٤) .