٨) أُسامة بن زَيد بن حَارثة بن شَراحِيل الكَلْبِيُّ، المدني، الحب ابن الحب. مولى رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رَوَى عَن: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وعن بلال بْن رباح، وأبيه زيد بن حارثة، وآخرين.
أخرج البخاري في "صحيحه" عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُهُ وَالحَسَنَ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا، فَإِنِّي أُحِبُّهُمَا» . (٣) وفضائله كثيرة.
قلتُ: ولم يَنْفرد به قيس، بل تابعه جماعة مِن الأئمة الحُفَّاظ عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، والحديث عند مُسلم في "صحيحه" مِن طريق يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، ثلاثتهم عن سُفْيان بن عُيَيْنَة، به، ورواه أيضاً جماعة مِن الأئمة عن الزُّهْري، وهو عند البخاري في "صحيحه" مِن طريق ابن جُريجٍ عن الزهري به. وعليه فالحديث بمتابعاته يرتقي مِن "الضعيف" إلى "الصحيح لغيره" - والله أعلم -.
قلتُ: ومن خلال ما سبق في التخريج يتضح صحة ما قاله المُصَنِّف - رضي الله عنه -، فلم يروه عن قيس إلا عليُّ بن الجَعْد، لكنَّ علي بن الجَعْد "ثقةٌ ثبتٌ" لا يَضر تَفَرُّده بالحديث، وأمَّا قيس بن الربيع فهو وإن كان ضعيفاً، فقد تُوبع على روايته عن ابن عُيَيْنة، كما سبق بيانه في التخريج، وعند الحكم على الحديث.
يُشترط في التوارث: أنْ يَجْتمع دين الوارث والمُورِّث، ولا خلاف بين أهل العلم أنَّ الكافر لا يرث مِن المسلم، لكنهم اختلفوا هل يرث المُسلم الكافر؟ والراجح ما يَدُل عليه حديث الباب، وهو عدم جواز الحالتين
(١) يُنظر: "الثقات" لابن حبَّان ٥/ ١٦٨، "تهذيب الكمال" ٢٢/، "الكاشف" ٢/ ٨٣، "التقريب" (٥٠٧٧) .
(٢) يُنظر: "معجم الصحابة" لابن قانع ١/ ٩، "معرفة الصحابة" لأبي نُعيم ١/ ٢٢٤، "الاستيعاب" ١/ ٧٥، "أسد الغابة" ١/ ١٩٤، "تهذيب الكمال" ٢/ ٣٣٨، "الإصابة" ١/ ١٠٢.
(٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٧٣٥) ك/فضائل الصحابة، ب/ذِكْرِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وبرقم (٣٧٤٧) ك/فضائل الصحابة، ب/مَنَاقِب الحَسَن وَالحُسَيْن رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وبرقم (٦٠٠٣) ك/الأدب، ب/وَضْع الصَّبِيّ عَلَى الفَخِذِ.