١) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد: قال يحيى بن معين: ثقةٌ، كَانَ أعلم النَّاس بِحَدِيث ابن جُريج وَلكنه لم يكن يبْذل نَفسه للحَدِيث. ووثقه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي. (١)
٢) عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج: "ثقةٌ فقيهٌ فاضلٌ يُدلس ويُرسل" ولا يُتوقف في عنعنته عن عطاءٍ خاصة لكثرة روايته عنه، تقدَّم في الحديث رقم (٥١) .
وقد تُوبع ابن جُريج على هذا الوجه، لكنَّها بعد الدِّراسة تبيَّن أنَّها غير صالحة للاعتبار؛ فقد تابعه طلحة بن عَمرو الحَضْرمي وهو "متروكٌ" - كما سبق -، وتابعه أيضاً حسَّان بن إبراهيم الكِرْمانيُّ وهو "صدوقٌ يخطئ"، وقد اضطرب فيه - كما سبق -، مِمَّا يَدُل على عدم ضبطه لهذه الرواية.
بينما رواه عن ابن جُريج بهذا الوجه: عبد المجيد بن عبد العزيز، وهو مِن أعلم الناس بحديث ابن جُريج، ولم يَنْفرد به عنه؛ بل تابعه مُسلم بن خالد الزَّنْجي، وعبد الرَّزَّاق بن هَمَّام الصَّنْعَاني.
٢) ترجيح الأئمة للوجه الثاني المرسل: وهو ما نستشعره مِن كلام الإمام البيهقي رحمه الله حيث قال - بعد أن ذكر الحديث مِن رواية غير واحدٍ مِن الصحابة -: وقد رُوِيَ مِنْ أوجه، عن نَافِع بن جُبَيْرِ بن مُطْعِم، عن أبيه، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعن عَطَاءٍ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُرْسَلًا. (٢)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث (موصولاً) بإسناد الطبراني "ضعيفٌ جداً"؛ لأجل سَلِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَشَّابُ "متروك الحديث"، وقد انْفَرد به، مع مخالفته لما رواه الثقات عن ابن جُريج. (٣)
(١) يُنظر: "تاريخ ابن معين" - برواية الدُّوري - (٣/ ٨٦) ، "تهذيب الكمال" (١٨/ ٢٧٣ - ١٧٥) ، "تحرير التقريب" (٤١٦٠) .
(٢) يُنظر: "السنن الكبرى" (٢/ ٦٤٦) .
(٣) وللحديث طرقٌ أخرى عن ابن عبَّاس رضى الله عنهما، لكن لا يَسْلم طريقٌ منها مِن الضعف، يُنظر: "سنن الدَّارقطني (١٥٧٥) ، "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢٧٣) ، "تنقيح التنقيح" لابن عبد الهادي (٢/ ٣٧٣) ، "نصب الرَّاية" (١/ ٢٥٤) ، "البدر المنير" (٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤) ، "الدراية في تخريج أحاديث الهداية" (١/ ١٠٩) .