- صلى الله عليه وسلم -: «مِنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حَقِّهَا، لَمْ يَرُحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ» . وإسناده صحيحٌ.
٣) الحسن بن أبي الحسن، أبو سعيد البصري: "ثِقَةٌ، فقيهٌ، فَاضلٌ، كثير الإرسال، وصحَّ سماعه مِنْ أبي بَكْرة"، تَقَدَّم في الوجه الأول.
الوجه الأول: الحسن، عن أبي بَكْرة، مرفوعاً "وإنَّ رِيحَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمَائةِ عَامٍ".
الوجه الثاني: الحسن، عن أبي بَكْرة، مرفوعًا "وإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ".
١) أنَّ الوجه الأول رواه عن الحسن البصري شَبِيْبُ بن شَيْبَة وهو "ضَعيفٌ" - كما سبق -، وتابعه عليه بهذا الوجه اثنان مِنْ الرواة، وهما: الأول: عبد الله بن المُحرَّر الجَزَرِيُّ وهو "متروك الحديث". (٢) والثاني: هشام بن حَسَّان الأزدي، وقد تكلموا في روايته عن الحسن البصري على وجه الخصوص. (٣)
٢) أمَّا الوجه الثاني، فرواه عن الحسن البصري عَمرو بن عامر البَجَليُّ وهو "حسن الحديث"، وتابعه قتادة بن دعامة السَدُوسيُّ، وقتادة "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ"، ومِنْ أصحاب الحسن البصريّ المُقدَّمين فيه؛ قَال عَبْد الرزاق، عن معمر: قال قتادة: جالست الحسن ثنتي عشرة سنة، أصلي معه الصبح ثلاث سنين، ومثلي أخذ عَنْ مثله. (٤)
٣) بالإضافة إلى وجود مُتابعات، وشواهد صَحيحة للوجه الثاني؛ وأمَّا الشواهد للوجه الأول - وسيأتي بإذن الله - عز وجل - ذكرها - فلا تصلح للاعتبار، والله أعلم.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّنُ أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكرٌ" بلفظ: " وَإِنَّ رِيحَ الجنَّةِ لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمَائةِ عَامٍ"؛ لأجل
(١) يُنظر: "التقريب، وتحريره" (٥٠٨٥) .
(٢) يُنظر: "ميزان الاع??دال" (٢/ ٥٠٠) .
(٣) وسيأتي تفصيل ترجمته في الحديث رقم (٤١) ، وينظر: "شرح علل الترمذي" (٢/ ٤٩٥) .
(٤) يُنظر: "تهذيب الكمال" ٢٣/ ٥١٤، "شرح علل الترمذي" (٢/ ٤٩٦) .