- وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الأصبهاني: الطبراني أشهر من أن يُدَلَّ على فضله وعلمه، حَدَّث بأصبهان ستين سنة، فسمع منه الآباء ثم الأبناء ثم الأسباط، حتى لحقوا بالأجداد، وكان واسع العلم، كثير التصانيف، وقد ذَهَبَتْ عيناه في آخر أيامه، فكان يقول: الزنادقة سَحَروني. (٢)
- وقال الذهبيُّ أيضًا: الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الرَّحَّالُ، الجَوَّالُ، مُحَدِّثُ الإِسلَامِ، علمُ المعمَّرينَ، أَبُو القَاسِمِ سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوْبَ بنِ مُطَيّرٍ اللَّخْمِيُّ، الطَّبَرَانِيُّ، صَاحبُ المَعَاجِمِ الثَّلَاثَةِ .. ، وكتب عَمَّن أقبل وأدبر، وبرع في هذا الشأن، وجَمَعَ وصَنَّف وعَمَّر دهرًا طويلًا، وازدحم عليه المحدثون، ورحلوا إليه من الأقطار. (٥)
- وقال العَطَّار: أحد الحُفَّاظ المُبْرزين، والعلماء المُصَنِّفين، والجَوَّالين المُكْثِرين، والثِّقات المَرْضِيين. (٧)
- وكغيره مِنْ أهل العلم لم يَسْلم مِنْ بعض المثالب، وبعض المؤاخذات التي أخذت عليه، وقد قام أهل العلم بالجواب عنها حق القيام، والدِّفاع عنه أحسن دفاع، حتى أفردوا للذَّب عنه المُصَنَّفات؛ كما فعل الحافظ ضياء الدين المقدسي، حيث ألَّف رسالة بعنوان: "جزءٌ في الذَّب عن الإمام الطبراني" (٩) ذكر فيها بعض المآخذ عليه، والرد عليها - رحمه الله تعالى، وردَّ عن وجهه النَّار يوم القيامة -، وأجاب عنها كذلك الحافظان الجليلان الذهبي في "الميزان"، وابن حجر في "اللسان". (١٠)
(١) يُنظر: "جزء فيه ذكر أبي القاسم الطبراني" (ص/٥٣) ، "الثقات مما ليس في الكتب الستة" لابن قُطْلُوْبَغَا (٥/ ٩٠) .
(٢) يُنظر: "جزء فيه ذكر أبي القاسم الطبراني" (ص/٣٤) .
(٣) يُنظر: "تاريخ دمشق" (٢٢/ ١٦٣) .
(٤) يُنظر: "العبر في خبر من غبر " (٢/ ١٠٥ - ١٠٦) .
(٥) يُنظر: "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ١١٩) .
(٦) يُنظر: "الم??صد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد" (١/ ٤٠٩) .
(٧) يُنظر: "نزهة الناظر في ذكر من حدث عن أبي القاسم البغوي من الحفاظ والأكابر" (ص/٧٥) .
(٨) يُنظر: "طبقات الحُفَّاظ" للإمام جلال الدين السيوطي (ص/٣٧٣) .
(٩) طُبع هذا الجزء في دار البشائر الإسلامية، بتحقيق/ نظام بن محمد صالح يعقوبي، سنة (١٤٣٠ هـ-٢٠٠٩ م) .
(١٠) يُنظر: "ميزان الاعتدال" (٢/ ١٩٥) ، "لسان الميزان" (٤/ ١٢٥) . ويُنظر: "إرشاد القاصي والداني" (ص/٣٨ - ٤٣) ، ومقدمة كتاب "بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" (١/ ٩٦) .