• أخرجه أحمد في "مسنده" (١٨٧١٨) - ومِنْ طريقه البغوي في "معجم الصحابة" (١٥٥٤) -، مِنْ طريق مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، به.
الوجه الأول: الزُّهْرِيُّ، عن محمد بن جُبَيْر بن مُطْعِم، عن عبد الله بن عَدِيّ بن الحَمْرَاء - رضي الله عنه -.
الوجه الثاني: الزُّهْريُّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عَدِيّ بن الحَمْرَاء - رضي الله عنه -.
١) الأكثرية والأحفظية: فرواة الوجه الثاني عن الزُّهري أكثر وأحفظ مِنْ غيرهم، وأكثرهم مِنْ الطبقة الأولى في أصحاب الزُّهْري.
٢) أنَّ الوجه الأول رواه محمد بن عبد الله بن مُسْلم (ابن أخي الزُّهْرِيّ) ، عن الزُّهري، ولم أقف - على حد بحثي - على مَنْ تابعه على رواية هذا الوجه، وقد ضَعَّفه الإمام أحمد في روايته عن الزُّهري خاصة، وتكلَّم فيه غير واحد مِنْ جهة حفظه، وقال ابن حجر: صَدُوقٌ، له أوهام. فَلَعَلَّ هذا الحديث مِنْ أوهامه؛ لمخالفته لما رواه الجماعة عن الزُّهري.
٣) وأمَّا الوجه الثالث، والرابع، والخامس فَمَدَارها على مَعْمَر، ولم أقف على مَنْ تابعه مِنْ وجهٍ صَحيحٍ، مع مخالفته لما رواه الجماعة عن الزُّهري، لذا ذهب البيهقي، وابن عبد البر، وابن عبد الهادي إلى القول بأنَّ مَعْمَر قد وَهِمَ في رواية هذا الحديث؛ لتفرُّده، مع اضطرابه، ومخالفته.
٤) وأمَّا ما سبق ذكره مِنْ المتابعات للوجه الثالث والرابع، فلا تصلح للاعتبار؛ لكون بعضها قد اعتبره العلماء مِمَّا وَهِمَ فيه محمد بن عَمرو، وبعضها شديد الضعف - كما سبق تفصيله -.
٥) بالإضافة إلى ترجيح الأئمة لما رواه الجماعة عن الزُّهْريِّ - أي بالوجه الثاني -: فَرَجَّحه أبو حاتم، وأبو زرعة، والترمذي، والبيهقي، وابن عبد البر - كما سبق نقله عنهم في التخريج -.
(١) يُنظر: "البداية والنهاية" (٣/ ٢٥١) .
(٢) يُنظر: "الإصابة" (٦/ ٢٨٤) ، "النكت على ابن الصلاح" (٢/ ٦١١) .