كما في "إتحاف المهرة" (٢١٨٧٨) -، والطحاوي في "مشكل الأثار" (٩٧) ، وأبو الشيخ في "العظمة" (١٠٦٥) ، وابن مندة في "التوحيد" (٩٤) ، وأبونعيم في "المُستخرَج" (٢٢٥٨) ، وفي "الطب النبوي" (٧٣) ، وابن الأبَّار في "معجم أصحاب الصدفي" (١/ ٢٧٦) ، كلهم من طُرُقٍ عن يحيى بن أبي كثير - من أصحّ الأوجه عنه (١) - عن زيد بن سلام، به.
• وأبو نعيم في الطب (٧٤) ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد أبو بكر من كتابه، قال: ثنا حُسَيْن بن عبد الله القَطَّان، قال: ثنا هشام بن عروة، قال: ثنا حَمَّاد بن عبد الرحمن الكلبي، قال: ثنا المبارك بن أبي حمزة، عن عبد الله بن فَرُّوخ مَوْلى عائشة، عن عائشة، بنحوه مطولًا. (٢)
٥) أبو سلّام مَمْطُور الأسود الحُبْشِيُّ: "ثِقَةٌ، مُتَّفَقٌ على توثيقه، لكنَّه يُرْسِلُ"، تقدم في الحديث رقم (٢) .
حاله: قال أبو حاتم: مجهول. وفي ترجمة المبارك ابن أبي حمزة قال أيضاً: مجهول، وهما ضعيفان. وتعقّبه الذهبي في "الكاشف" فقال: بل ثقةٌ مشهورٌ. وفي "الميزان": صَدُوقٌ. وقال العجلي، وابن حجر: ثِقَةٌ. وأخرج له مسلم في "صحيحه"، حديث الباب، وحديث "أَنَا سَيِّدُ وَلِدِ آدَمَ وَلا فَخْر" (٤) . فالحاصل: أنه "ثِقَةٌ". (٥)
(١) يُنظر: "مُصَنَّف" عبد الرزاق (١٩٨٣٨) ، و"مسند" إسحاق بن راهويه (١٢٢٠) ، و"المتفق والمفترق" (٨٢٢) .
(٢) وفي "العلل" (٥/ ١٥٩) لابن أبي حاتم، قال: سألت أبي عن هذا الحديث، فقال: ليس بشيء؛ مبارك بن أبي حمزة، وعبد الله بن فروخ مجهولان. قلت: أما عبد الله بن فروخ فقد وثقه غير واحد من أهل العلم، واحتج به مسلم، كما سيأتي في ترجمته. وفيه أيضاً: حَمَّاد بن عبد الرحمن الكلبي: قال أبو حاتم: شيخٌ مجهولٌ، منكر الحديث، ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: يروي أحاديث مناكير. وقال ابن عدي: قليل الرواية. يُنظر: "الجرح والتعديل"٣/ ١٤٣، و"الكامل" لابن عدي ٣/ ١٤. وهشام بن عَمَّار "ثِقَةٌ، كَبِرَ فصار يَتَلقَّن، فحديثُه القديم أصحُّ"، وستأتي ترجمته مُفَصَّلة في الحديث رقم (٢١٨) .
(٣) قال الطحاوي في "مشكل الآثار" (٩٧) عند تخريجه للحديث: عبد الله بن فروخ مولى أبي طلحة. قُلتُ: إن مولى أبي طلحة لم يرو عن عائشة ولم يرو عنه أبو سلام؛ بل يروي عن: طلحة، وأم سلمة، وابن عباس، ويروي عنه: ابنه ابراهيم، وطلحة بن يحيى القرشي؛ لذا قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٧١) : وفروخ أبوه من موالي عائشة، فهو تيمي يشتبه بآخر معاصره. ويُنظر: "التقريب" (٣٥٢٩ و ٣٥٣٠) .
(٤) أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٢٧٨) ، ك/ الفضائل، ب/ تفضيل نبينا - صلى الله عليه وسلم - على جميع الخلائق.
(٥) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٥/ ١٣٧،"تاريخ دمشق" ٣١/ ٤٠٢، "تهذيب الكمال" ١٥/ ٤٢٤، "الكاشف" ٢/ ١١٧.