فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ - عز وجل -: الْحِلْمُ، وَالأَنَاةُ» .
فَقَالَ الْمُنْذِرُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
• أخرجه أبو داود في "سننه" (٥٢٢٥) ، ك/الأدب، ب/قُبْلة الرِّجْلِ - ومِنْ طريقه ابن الأعرابي في "القبل والمعانقة" (٤٢) ، والبيهقي في "الكبرى" (١٣٥٨٧) ، وفي "الشعب" (٨٩٦٦) ، وفي "الدلائل" (٥/ ٣٢٧) -، والطبراني في "الكبير" (٥٣١٣) ، عن أحمد بن خُليد - ومِنْ طريقه المزي في "التهذيب" (٩/ ٢٦٦) -، والبغوي في "معجم الصحابة" (٩٠٥) ، عن عبد الكريم بن الهيثم القَطَّان.
ثلاثتهم (أبو داود، وابن خُليد، وعبد الكريم) ، عن محمد بن عيسى الطَّبَّاع - مِنْ أصح الأوجه عنه (٢) -، عن مَطَر بن عبد الرحمن، به. وقال البغوي: ولا أعلم للزَّارع غيره. (٣)
(١) بالأصل (أُمّ الزَارِعَ) ، والصواب ما أثبته، كما سبق بيانه.
(٢) يُنظر: "تحفة الأشراف" (٣٦١٧) .
(٣) ووافقه على ذلك البَزَّار، كما سيأتي. وقال مُغْلطاي في "الإكمال" (٥/ ٢٣) : ويفهم منه تفرده بهذا الحديث، وليس كذلك لما ذكره أبو نعيم - في "معرفة الصحابة" (٣٠٩٤) -: عن الزَّارِع، أنَّه قال: قلت يا رسول الله إن معي ابنا لي أو ابن أخت لي مجنون أتيتك به لتدعو له، ففعل، فذكر حديثا طويلاً. قلتُ: والحديث المذكور إنَّما كان أثناء وفود بني عبد القيس على النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، وكلا الحديثين مِنْ طريق مَطر بن عبد الرحمن، عن أُمَّ أبان، عن جدها الزَّارع، وأخرج أحمد في "مسنده" (٢٤٠٠٩/ ٥٤) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٨٤) الحديثين في حديث واحد، وعلى هذا المعني يستقيم كلام البَزَّار، والبغوي - رضي الله عنهم -.