وَعُثْمَانَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ! أَمَّا عُثْمَانُ: فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ: فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَخَتَنُهُ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ - وَهَذِهِ ابْنَتُهُ - أَوْ بِنْتُهُ - حَيْثُ تَرَوْنَ.
• وأخرجه سعيد بن منصور في "التفسير من سننه" (٢٨٤) ، وأحمد في "مسنده" (٥٣٨١، ٥٦٩٠) ، والبخاري في "صحيحه" (٤٦٥١) ك/التفسير، ب/قول الله - عز وجل -: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، وبرقم (٧٠٩٥) ك/الفتن، ب/قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الفتنة من قِبَل المَشْرق"، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٥٩) ك/التفسير، ب/قول الله - عز وجل -: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٧٣٣) ، والبيهقي في "الكبرى" (١٦٨٠٧) . كلهم من طرقٍ، عن أبي بِشْر بَيَان بن بِشْر، عن وَبْرة بن عبد الرحمن الكوفي، عن سعيد بن جُبير، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ عُمَرَ، فَرَجَوْنَا أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا حَسَنًا - وفي بعضها: عجيبًا -، قَالَ: فَبَادَرَنَا إِلَيْهِ رَجُلٌ - وفي بعضها: يُقال له حكيم -، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدِّثْنَا عَنِ القِتَالِ فِي الفِتْنَةِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الفِتْنَةُ، ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - يُقَاتِلُ المُشْرِكِينَ، وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى المُلْكِ.
٨) أبو المَلِيح الحسن بن عُمر الفَزَاري: "ثِقَةٌ"، وكان راويةً لميمون بن مِهران، تَقَدَّم في الحديث (١٠) .
روى عن: عبد الله بن عمر - رضي الله عنه -، وابن عباس - رضي الله عنه -، وأبي هريرة - رضي الله عنه -، وغيرهم.
حاله: قال ابن سعد، وأحمد، والعجلي، وأبو زُرعة، والنسائي: ثِقَةٌ. وقال الذهبي: ثِقَةٌ، عابدٌ، كبير القَدر. وقال ابن حجر: ثقةٌ، فقيهٌ، وكان يُرْسل. وقال أبو المَليح: ما رأيتُ رجلًا أفضل من ميمون بن مهران. (١)
١٠) عبد الله بن عُمر بن الخَطَّاب - رضي الله عنه -: "صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، من المكثرين"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٦) .
مما سبق يَتَبَيَّن أن الحديث بإسناد الطبرانيُّ "ضعيفٌ"؛ فيه: عبد الله بن جعفر "ثِقَةٌ، قبل أنْ يَتَغَيَّر"، وأحمد ابن خليد، لا نعلم هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده، ومن كان كذلك فلا يُقبل حديثه إلا إذا تُوبع.
(١) يُنظر: "التاريخ الكبير" ٧/ ٣٣٨، "الثقات" للعجلي ٢/ ٣٠٧، "الجرح والتعديل" ٨/ ٢٣٣، "الثقات" لابن حبان ٥/ ٤١٧، "تاريخ دمشق" ٦١/ ٣٣٦، "تهذيب الكمال" ٢٩/ ٢١٠، "الكاشف" ٢/ ٣١٢، "التقريب" (٧٠٤٩) .