ثانيًا: - الوجه الثاني: يَعْقُوب بن محمَّد الزُّهْريّ، عن عبد العزيز بن عِمْرَان، عن عبد الرَّحْمَن بن حُمَيْد، عن أبيه، عن أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُوم، عن بُسْرَة بنت صَفْوان.
• أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ١٤) - في ترجمة عبد العزيز بن عِمْران -، - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٥/ ٢٨٠) ، وابن الجوزي في "العلل" (٤٣٤) -، قال: حدَّثنا عبد اللَّه بن أحمد بن أبي مَسرَّة (١) ، قال: حَدَّثنا يَعْقُوبُ بن مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، به.
١) عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة: قال أبو حاتم: كتبت عنه، ومحله الصدق. وذكره ابن حبَّان في "الثقات". (٢)
٣) عبد العزيز بن عِمْرَان بن عُمَر بن عَبد الرَّحمَن بن عَوف، الزُّهرِيّ: قال البخاري: لا يُكتب حديثُه، مُنكَر الحديث. وقال العقيلي: حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، ولا يُعْرَفُ إلَّا به. وقال أبو حاتم، والنسائي، وابن حجر: متروكُ الحديث. وزاد أبو حاتم: ضعيف الحديث، منكر الحديث جدًا. (٣)
أولاً: - الوجه الأول: عبد الرَّحمن بن حُمَيْد، عن أبيه، عن أمِّهِ أُمِّ كُلْثُوم، عن بُسْرَة بنت صَفْوَان.
هذا الوجه قد سبق تخريجه في المدار السابق على يَعْقوب بن محمد الزُّهْري، وعلمنا أنَّه قد اختُلف عليه فيه مِنْ وجهين: فرواه مَرَّة عن إبراهيم بن محمَّد بن عبد العَزِيزِ، ومَرَّة عن عبد العزيز بن عِمْرَان، وكلاهما متروك الحديث، ويعقوبٌ هذا "ضعيفٌ"، قال ابن حجر: صدوقٌ، كثير الوهم، والرواية عن الضعفاء. فلعلَّه وهم فيه، ومثله لا يُحتمل منه تعدد الإسناد، وضعفه مع اضطرابه يدل على خطئه ووهمه في هذا الحديث، وأنَّه لم يحفظه، ولم يضبطه، وعلى كل حال فالحديث بالطريقين عن يعقوب "ضعيفٌ جداً"، لا يُعتبر به.
• أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١١٨٧) ، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٢٦٢) - ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٥/ ٢٧٩) -، كلاهما من طريقين عن يَعْقُوب بن حُمَيْد بن كَاسِب قال: نا سُلَيْمَان بن
(١) في المطبوع (ابن أبي ميسرة) ، والصواب ما أثبته، كما في ترجمته.
(٢) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٥/ ٦، "الثقات" لابن حبَّان ٨/ ٣٦٩.
(٣) "التاريخ الكبير" ٦/ ٢٩، "الضعفاء الكبير"٣/ ١٣، "الجرح والتعديل" ٥/ ٣٩٠، "التهذيب" ١٨/ ١٧٨، "التقريب" (٤١١٤) .