مُحَمَّدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُفَارِقَكَ، فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ لَرُفِعْتَ فَوْقَنَا وَلَمْ نَرَكَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) } (١) .
• وأخرجه ابن أبي شيبة في "المُصَنف" (٣١٧٧٤) ، قال: حدَّثنا مُعَاوِيَةُ بن عَمْرٍو، عن زَائِدَة بن قُدَامَةَ.
وقال أبو نُعيم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ فُضَيْلٍ وَمَنْصُورٍ مُتَّصِلًا، تَفَرَّدَ بِهِ: الْ??َابِدِيُّ فِيمَا قَالَهُ الطبراني.
الوجه الثاني: مَنْصُور بن المُعْتَمِر، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسلم بن صُبيح، عَنْ مَسْرُوقٍ بن الأَجْدَع، مُرْسلاً.
ورواه بهذا الوجه ثلاثة من الثقات، وهم: جَرِيرُ بْنُ عَبْد الحَمِيد، وزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ (٧) ، وعَبَيدة بن حُمَيد (٨) .
والذي يظهر - والله أعلم - أنَّ الوجه الثاني هو الأقرب للصواب؛ فقد رواه بالوجه الأول الفُضيل بن عِياض، ومع كونه ثقة، لكنَّه انفرد به، مع المخالفة؛ حيث رواه ثلاثة من الثقات عن منصور، بالوجه الثاني
(١) سورة "النساء"، آية (٦٩) .
(٢) يُنظر: "التقريب" للحافظ ابن حجر (٥٧١٨) .
(٣) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٩/ ١٩١، "الكاشف" ٢/ ٣٧٧، "التقريب" (٧٦٥٢) .
(٤) يُنظر: "التقريب" (٩١٦) .
(٥) يُنظر: "التقريب" (٦٦٣٢) .
(٦) يُنظر: "التقريب" (٦٦٠١) .
(٧) قال الحافظ في "التقريب" (١٩٨٢) : ثقة ثبت صاحب سُنَّة.
(٨) قال الحافظ في "التقريب" (٤٤٠٨) : صدوقٌ نحويٌّ رُبما أخطأ.