لا شك أنَّ هذا الكتاب مِنْ مؤلَّفات الإمام أبي القاسم الطبراني - رضي الله عنه -، ومِمَّا يدل على ذلك أمورٌ، منها:
قال الإمام يحيى بن مندة: وله - أي الطبراني - "المعجم الأوسط" يقع في أَرْبَعَة وَعِشْرينَ جُزْءًا. (٢)
وقال الحافظ ابن عساكر - في ترجمة أبي القاسم الطبراني -: صَنَّف "المعجم الكبير" في أسماء الصحابة، و"الأوسط" في غرائب شيوخه، و"الصغير" في أسماء شيوخه، وغير ذلك من الكتب. (٣)
٤) إنَّ كثيرًا مِنْ الأحاديث الواردة في الكتاب قد أخرجها الطبراني - رضي الله عنه - في بقية كُتُبه الأخرى بنفس الإسناد والمتن المذكور في "الأوسط"، كما في الحديث رقم (١ و ٢ و ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ١٧ و ١٨) مِنْ هذه الرسالة.
٥) إنَّ كثيراً مِنْ الأحاديث الواردة في الكتاب قد رواها غير واحدٍ مِنْ أهل العلم كأبي نُعيم، والخطيب البغدادي، والضياء المقدسي، وابن عساكر وغيرهم، مِنْ طريق الطبراني، كما في الحديث رقم (١ و ٢ و ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ١١ و ١٧ و ١٨) مِنْ هذا البحث.
٧) إنَّ الإمام الهيثمي - رحمه الله - قد روى كتاب "المعجم الأوسط" بإسناده إلى الإمام الطبراني - رضي الله عنه -، وقد ذكر سنده إليه في مقدمة كتابه "مجمع الزوائد". (٥) وكذلك الإمام البوصيري (٦) ، والحافظ ابن حجر. (٧)
٩) اقتباس العلماء مِنْ الكتاب في شتى مؤلَّفاتهم ككتب المصطلح، والعلل، والتراجم، والتخريج، والزوائد، وغيرها مِنْ المُصَنَّفات، مع التصريح بعزوه إلى "المعجم الأوسط" للإمام أبي القاسم الطبراني.
١٠) موضوع الكتاب مِنْ حيث الاهتمام بالغرابة والتفرد، وترتيبه على حروف الهجاء، يتَّفق تمام الاتفاق مع وصف العلماء للكتاب. فتلك عشرة كاملة، والله أعلم.
(١) يُنظر: "تاريخ الإسلام" (٨/ ١٤٣) ، "سير أعلام النبلاء" (١٦/ ١٢٢) .
(٢) يُنظر: "جزءٌ فيه ذكر أبي القاسم الطبراني" (ص/٦٥) .
(٣) يُنظر: "تاريخ دمشق" (٢٢/ ١٦٤) .
(٤) يُنظر: "نزهة الناظر في ذكر من حدث عن أبي القاسم البغوي من الحفاظ والأكابر" (ص/٧٥) .
(٥) يُنظر: "مجمع الزوائد" (١/ ١١) .
(٦) يُنظر: "إتحاف الخيرة المهرة" (٨/ ٢٨٣) .
(٧) يُنظر: "المعجم المفهرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة والأجزاء المنثورة" (ص/١٩١) .