٤) قتادة بن دِعَامة السَّدُوسي: "ثِقَةٌ ثَبْتٌ فاضلٌ، كثير الإرسال والتدليس" ولا يُتوقف في عنعنته عن شيوخه الذين أكثر الرواية عنهم، كأنس، والحسن، فلا تُعَل إلا بقرينة. تَقَدَّم في الحديث رقم (٧٥) .
٥) الحسن البصري: "ثِقَةٌ فَقِيهٌ، كثير الإرسال"، وعَنْعَنته محمولة على الاتصال في روايته عمَّن صَحَّ له سماعه مِنْه في الجملة"، تَقَدَّم في الحديث رقم (٣١) ، ولم يسمع مِنْ أبي هُريرة - رضي الله عنه -، فروايته عنه مُرْسلةٌ (١) .
٦) عطاء بن أبي رَبَاح: "ثقةٌ، كثير الإرسال"، تَقَدَّم في رقم (٣٧) ، وقد صحَّ سماعه مِن أبي هُريرة - رضي الله عنه - (٢) .
١) كون الإسناد بالوجه الأول "ضعيفٌ" فيه يونس بن خَبَّاب "ضَعيفٌ، يُكتب حديثه، ورُمي بالرفض"، مع انفراده بهذا الوجه عن الحسن، ومخالفته لما رواه الثقات، والإسناد فيه أيضًا ابن أبي ليلى "سيء الحفظ".
٢) وهذا بخلاف الوجه الثاني؛ فقد رواه قَتَادة بن دِعَامة، وهو مِن أثبت أصحاب الحسن: قال أبو حاتم: أكثر أصحاب الحسن قتادة. وقال أبو زرعة: قتادة من أعلى أصحاب الحسن. وعن قتادة، قال: جالستُ الحَسَن ثلاث عشرة سَنَة. (٣) والإسناد إلى قتادة بهذا الوجه "صحيحٌ"، فَتُقَدَّم روايته على غيره عند المخالفة.
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الطبراني "مُنْكَرٌ"؛ لأجل يُونس بن خَبَّاب "ضَعيفٌ" وقد انفرد به، مع مخالفته لِمَا رواه قتادة عن الحسن البصري، وقتادة مِنْ أثبت أصحاب الحسن كما سبق.
قال الهيثمي: فيه محمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلى وثَّقه العِجْلِيُّ، وَضَعَّفَهُ أحمدُ وغيرُهُ لِسُوءِ حِفْظِهِ. (٤)
مِمَّا سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث بإسناد الإمام أحمد "صحيحٌ" مِن جهة عطاء بن أبي رَبَاح، وأمَّا الحسن
(١) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٣/ ٤١، "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص/٣٤ - ٣٥) ، "تهذيب الكمال" ٦/ ٩٩، "سير أعلام النبلاء" ٤/ ٥٦٦، "جامع التحصيل" (ص/١١٤ و ١٦٤) ، "تحفة التحصيل" (ص/٦٩) .
(٢) روايته عن أبي هريرة في "صحيح البخاري" برقم (٧٧٢ و ٥٦٧٨) ، و"صحيح مسلم" برقم (١٧٥ و ٣٩٦ و ٢٧٥٢) .
(٣) يُنظر: "الجرح والتعديل" ٧/ ١٣٣، "تهذيب الكمال" ٢٣/ ٤٩٨.
(٤) يُنظر: "مجمع الزوائد" ١/ ١٠١.