الوجه الثاني: أبو سَلَّام، عن عبد الله بن عامر، عن قيس الكنديّ، عن أبي سعيد، أو أبي سعد الأَنْمَارِي.
ومِنْ خلال ما سبق يَتَبَيَّن أنَّ الحديث محفوظٌ بالوجهين - إنْ شاء الله تعالى -؛ فالحديث رواه زيد بن سلام، عن أبي سلام بالوجهين، مع صحة الإسناد إليه بالوجهين، والله أعلم.
والحديث ذكره المُنْذري في "الترغيب والترهيب" (٣) ، بصيغة عن، وهذا يدل على صحته، أو حسنه، أو قريبٌ منه عنده (٤) . وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية"، بإسناد الطبراني، ونقل عن الضياء المقدسي أنَّه قال: لا أعلم لهذا الإسناد علةٌ. (٥) وذكره ابن حجر في "الفتح"، وقال: سنده جيد. (٦) وقال الشيخ/ محمود شاكر: سنده جيد. (٧) وقال الشيخ/ الألباني: صحيحٌ لغيره. (٨)
• أما جزئه الأول في سؤاله عن الحوض فيشهد له ما أخرجه البخاري في "صحيحه"، من حديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ اليَمَنِ، وَإِنَّ فِيهِ مِنَ الأَبَارِيقِ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ» (٩) .
• وأما قول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: " أمَّا الحَوْضُ فَيَرِدُ عليه فُقَراءُ المهاجرينَ، الذين يُقَاتلون في سبيلِ الله، ويَمُوتونَ في سبيلِ
(١) يُنظر: "الاستيعاب" (٤/ ١٦٧٢) ، "أسد الغابة" (١/ ٣٥٥) ، "الإصابة" (١٢/ ٢٨٩ و ١٢/ ٢٩٩) .
(٢) يُنظر: "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤١٤) .
(٣) "الترغيب والترهيب" رقم (٥٣٨٤) .
(٤) يُنظر: مقدمة كتابه (ص/ ٥٦) .
(٥) "البداية والنهاية" (٢٠/ ٦٦) .
(٦) "فتح الباري" (١١/ ٤١٠) .
(٧) في تعليقه على "تفسير الطبري" حديث (٢٠٣٩٣) .
(٨) "صحيح الترغيب والترهيب" حديث (٣٧٢٩) .
(٩) أخرجه البخاري (٦٥٨٠) ، ك/الرقاق، ب/الحوض. ومسلم (٢٣٠٣) ، ك/الفضائل، ب/ إثبات حوض نبينا - صلى الله عليه وسلم - وصفاته.