[٤٠/ ٤٤٠] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُهَاجِرِ ابْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيْنَ أُمُّنَا خَدِيجَةُ؟
قَالَ: «فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ (١) ، لا لَغْوٌ فِيهِ وَلا نَصَبٌ (٢) ، بَيْنَ مَرْيَمَ وَآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ» .
• وأَوْرده ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢٠/ ٢٨٢) ، وفي "النهاية في الفتن والملاحم" (٢/ ٢٥٨) ، بإسناد الطبراني هذا، ونَقَلَ قوله، وقال: وهو حديثٌ غريبٌ، ولِأَوله شاهدٌ في "الصحيح": "إِنَّ الله أَمَرَني أَنْ أُبَشِّر خديجة ببَيْتٍ في الجنَّة من قَصَبٍ، لا صَخْب فيه ولا نَصَب". قلتُ: وسيأتي بإذن الله تعالى ذكر شواهد الحديث.
حاله: قال أحمد، وابن معين: ليس به بأسٌ. وقال العجلي، وابن المبارك، وأبو حاتم، وابن خِراش، ودُحيم، والنسائي، وابن حجر: ثقة. وزاد أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقةً مأمونًا. وقال عمرو بن علي:
(١) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ١٣٨) : قوله "من قصبٍ": بفتح القاف، والمهملة، بعدها موحدة. قال ابن التين: المراد به؛ لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف. قال ابن حجر: ويؤيده ما عند الطبراني، وذكر رواية الباب وغيرها. وقال الأزدي في "تفسير غريب ما في الصحيحيْن" (ص/١٢٣) : القصب هَاهُنَا: أنابيب من الْجَوْهَر، وَقيل الْقصب فِي هَذَا: اللُّؤْلُؤ المجوَّف الْوَاسِع، وقال: هكذا حَكَى أهل اللغة. يُنظر: "النهاية" (٤/ ٦٧) ، "مشارق الأنوار" للقاضي عِيَاض ٢/ ١٨٧.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ١٣٨) : "النَّصب": بفتح النون، والمهملة، بعدها موحدة، وهو: التَّعب. وقال الخليل بن أحمد في "العين" (٧/ ١٣٥) : النَّصب: الإعياء والتَّعَب. وقال القاضي عِياض في "مشارق الأنوار" (٢/ ١٤) : وَالنُّصْب الإعياء، بِضَم النُّون وَسُكُون الصَّاد. ويُنظر: "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ٦٢) .