فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1397

[٤٠/ ٤٤٠] - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُهَاجِرِ ابْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيْنَ أُمُّنَا خَدِيجَةُ؟

قَالَ: «فِي بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ (١) ، لا لَغْوٌ فِيهِ وَلا نَصَبٌ (٢) ، بَيْنَ مَرْيَمَ وَآسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ» .

قَالَتْ: أَمِنْ هَذَا الْقَصَبِ؟

قَالَ: «لا، بَلْ مِنَ الْقَصَبِ الْمَنْظُومِ بِالدُّرِّ، وَا??لُّؤْلُؤِ، وَالْيَاقُوتِ» .

* لا يُرْوَى هذا الحديثُ عن فاطمةَ إلا بهذا الإسناد، تَفَرَّدَ به: صَفْوَانُ.

أولًا:- تخريج الحديث:

• أخرجه المصنف - رضي الله عنه - في "مسند الشاميين" (١٠٢٤) ، قال: حدَّثنا أحمد بن خُليد، به.

• وأَوْرده ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢٠/ ٢٨٢) ، وفي "النهاية في الفتن والملاحم" (٢/ ٢٥٨) ، بإسناد الطبراني هذا، ونَقَلَ قوله، وقال: وهو حديثٌ غريبٌ، ولِأَوله شاهدٌ في "الصحيح": "إِنَّ الله أَمَرَني أَنْ أُبَشِّر خديجة ببَيْتٍ في الجنَّة من قَصَبٍ، لا صَخْب فيه ولا نَصَب". قلتُ: وسيأتي بإذن الله تعالى ذكر شواهد الحديث.

ثانيًا:- دراسة الإسناد:

١) أحمد بن خُليد: "ثِقَةٌ"، تَقَدَّم في الحديث رقم (١) .

٢) أبو اليمان الحَكَم بن نافع: "ثِقَةٌ، ثَبْتٌ"، تقدّم في الحديث رقم (٣٢) .

٣) صَفْوَان بن عَمْرو بن هَرم السَّكْسَكيُّ، أبو عمرو الحِمْصِيُّ.

روى عن: مهاجر بن ميمون، وعبد الله بن بُسر، ومكحول الشامي، وغيرهم من الكبار.

روى عنه: الحكم بن نافع، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس، وآخرون.

حاله: قال أحمد، وابن معين: ليس به بأسٌ. وقال العجلي، وابن المبارك، وأبو حاتم، وابن خِراش، ودُحيم، والنسائي، وابن حجر: ثقة. وزاد أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن سعد: كان ثقةً مأمونًا. وقال عمرو بن علي:


(١) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ١٣٨) : قوله "من قصبٍ": بفتح القاف، والمهملة، بعدها موحدة. قال ابن التين: المراد به؛ لؤلؤة مجوفة واسعة كالقصر المنيف. قال ابن حجر: ويؤيده ما عند الطبراني، وذكر رواية الباب وغيرها. وقال الأزدي في "تفسير غريب ما في الصحيحيْن" (ص/١٢٣) : القصب هَاهُنَا: أنابيب من الْجَوْهَر، وَقيل الْقصب فِي هَذَا: اللُّؤْلُؤ المجوَّف الْوَاسِع، وقال: هكذا حَكَى أهل اللغة. يُنظر: "النهاية" (٤/ ٦٧) ، "مشارق الأنوار" للقاضي عِيَاض ٢/ ١٨٧.
(٢) قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٧/ ١٣٨) : "النَّصب": بفتح النون، والمهملة، بعدها موحدة، وهو: التَّعب. وقال الخليل بن أحمد في "العين" (٧/ ١٣٥) : النَّصب: الإعياء والتَّعَب. وقال القاضي عِياض في "مشارق الأنوار" (٢/ ١٤) : وَالنُّصْب الإعياء، بِضَم النُّون وَسُكُون الصَّاد. ويُنظر: "النهاية في غريب الحديث" (٥/ ٦٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت